لديها وجه تاريخي وآخر أخضر

فرايبورغ.. عاصمة الغابة السوداء

تعد فرايبورغ المفعمة بأشعة الشمس، والتي تُعرف بأنها عاصمة الغابة السوداء، مدينة الاسترخاء. فقلبها يمثل منطقة مخصصة للمشاة تتقاطع فيها الممرات المتنوعة التي تصطف فيها المنازل التاريخية النصف خشبية والساحات الأنيقة التي توفر متعة الجلوس في أحد المقاهي في الهواء الطلق، مع تناول قطعة من كعكة الغابة السوداء "بلاك فورست كيك" بالطبع.

لدى فرايبورغ وجهان: المدينة التي تمتلك 900 عام من التاريخ والمدينة التي تم تصنيفها كواحدة من مدن العالم "الأكثر خضرة" في القرن الحادي والعشرين. ومع تواجد الغابة السوداء على عتباتها بكل معنى الكلمة، فإن هذه المنطقة الأكثر إشماساً في ألمانيا تعد مدينة جامعية صاخبة، تضم باحات خلابة، شوارع ملتوية مرصوفة بالحصى وبوابات ضخمة، كانت تمثل جزءاً من التحصينات الأولى لمدينة فرايبورغ، حيث بنيت في بداية القرن الثالث عشر.

أما أكثر الأشياء غرابة فتبرز الـ "بيشله"، تلك الجداول الصغيرة من المياه الباردة النقية التي تجري على طول شوارع عديدة. وبالعودة إلى العصور الوسطى فإن الأسطورة تقول إنه إذا خطى المرء عن طريق الخطأ في واحد من هذه الجداول، فسوف يتزوج شخصاً من فرايبورغ! وكواحد من أجمل أجزاء المدينة تبرز المنطقة المحيطة بالكاتدرائية. فبارتفاع 116 متراً، تطل أبراج الكنيسة على كل من مبنى البلدية القديم والجديد، سوق المزارعين الذي يشتري منه السكان المحليون منتجاتهم الطازجة، ومركز التسوق التاريخي ذو الواجهة الحمراء "هيستوريشه كاوفهاوس"، الذي يمثل "مخزناً شاملاً" يرجع بناؤه إلى القرن السادس عشر، ويُستخدم في الوقت الحاضر لعقد الاجتماعات.

والأفضل من كل ذلك هو أن هذه المنطقة المركزية التاريخية المخصصة تماماً للمشاة، تجعل من التسوق والتنزه متعة حقيقية. وكمدينة "خضراء"، تجذب فرايبورغ العلماء والسياسيين من مختلف أنحاء العالم ليشاهدوا كيف يمكن للطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة أن تُحدث فرقاً. فمنذ عقدين من الزمان وضعت الحكومة البلدية مسألة الصحة على رأس جدول أعمالها، واليوم تُعرف فرايبورغ بأنها مدينة رياضية مع تركيز على اللياقة البدنية. تمتعوا بملاعب الغولف، مرافق الرياضة وكرة المضرب، وحمامات المياه المعدنية الحرارية "كايدل"، التي تغذيها ينابيع المياه المعدنية الطبيعية.