وجهة جذابة للعلاج والترفيه

ألمانيا.. واحات صحية وأجواء مفعمة بالرفاهية

تمثل ألمانيا منذ سنوات طويلة وجهة لكل من يرغب في العلاج والتداوي وخاصة المرضى العرب والروس والقادمين من دول أوروبا. كما تعتبر علامة "الطب في ألمانيا" رمزاً للجودة الطبية في كافة أنحاء العالم، لاسيما وأن هذه العلامة التجارية تمثل مفاهيم ومعايير الجودة العالية من ناحية الكفاءة الطبية والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية والخدمات الموجهة بالأساس إلى العناية الشخصية بالمرضى. علاوة على ذلك، تقدم ألمانيا العديد من الخدمات الطبية بأسعار مناسبة خاصة بالمقارنة مع البلدان التي تقدم خدمات طبية عالية الجودة. ولضمان استمرار هذه الجودة العالية تتظافر جهود كل المنظمات الصحية في ألمانيا لتقديم رعاية طبية ممتازة.

كما تقدم العديد من المستشفيات والعيادات الألمانية من خلال مكاتبها المتخصصة بالمرضى الدوليين، خدمات خاصة بالمرضى الأجانب وأسرهم، بما في ذلك خدمات الترجمة، غرف الصلاة، مطبخ خاص يتناسب مع كل ثقافة، خدمات النقل والمواصلات، وتأمين سكن للأشخاص المرافقين في شقق مناسبة أو فنادق.

وتكتمل المكونات اللازمة للخضوع للعلاج في ألمانيا من خلال ما يمتلكه هذا البلد من بنية تحتية فريدة من نوعها في مجالات الوقاية وإعادة التأهيل وعلاج الأمراض المزمنة والسياحة الاستشفائية، بحيث يستفيد ويستمتع المريض ومرافقوه على حد السواء. فمن خلال أكثر من 1000 فندق يوفر خدمات الرفاهية والتجميل، وكذلك 350 من حمامات المياه المعدنبة والمتجعات الصحية فائقة الجودة، وبنية تحتية طبية على أعلى مستوى، تقدم ألمانيا خدمات رائعة تُركز على الصحة والعافية وتقدم يد العون لأصحاب الأمراض المزمنة من خلال استعمال طرق الاستشفاء المميزة لطبيعة المكان وطرق العلاج الحديثة. فقد اكتسبت حمامات الاستشفاء، والمنتجعات الصحية الألمانية ريادتها في المنطقة الأوروبية كمراكز استشفاء فائقة من واقع مزجها لأسس فنون الطب التقليدي المتوارث مع قواعد الطب الحديث، لاسيما أن المصادر اللازمة لذلك منتشرة ومتوفرة في كل مكان، مثل: الينابيع المعدنية والحرارية، الأنواع الطينية إيجابية التأثير، المناخ الملطف، ومجموعة المعارف المتعلقة بفنون الطب البديل متمثلة في الطرق العلاجية : "كنايب"، "فيلكه"، "شروت"، المياه البحرية الفوارة وأنفاق الاستشفاء.

وما يميز المناطق الألمانية حقيقة هو جمعها المتفرد بين الخدمات الطبية والخدمات السياحية، بحيث تمنح المرضى الأجانب وأقاربهم ومرافقيهم كل ما يصبون إليه. فهي تضم أفضل المراكز الطبية التي يحتوي العديد منها على أجنحة تضمن الرفاهية لزوارها من المرضى العرب. كما أن مناظرها الطبيعية الخلابة وهوائها العليل تساعد على استرجاع الصحة وتلعب دوراً بالغ الأهمية في شفاء المرضى. ومن المعروف عن المدن الألمانية أنها تمتلك طابعاً خاصاً يميزها عن باقي مدن العالم، بحيث لا يكون هناك مجال للشعور بالملل والسأم خاصة مع توفر الأنشطة الموسيقية والمسرحية والمتاحف والمعارض الفنية التي تحظى بصيت عالمي. فعلى سبيل المثال، تعتبر العاصمة الألمانية برلين واحة صحية توفر عرضاً واسعاً في المجال الطبي، حيث يقدم أفضل الأطباء خدماتهم الطبية للضيوف الأجانب في مستشفيات عريقة ومتطورة مثل مستشفى الشاريته، الذي يعتبر أكبر مستشفى جامعي في أوروبا، ومركز القلب الألماني، والمستشفيات التابعة للصليب الأحمر الألماني، وهناك كذلك شبكة فيفانتس للرعاية الصحية التي تعتبر أكبر شبكة مستشفيات ألمانية تمتلكها ولاية برلين.

وتمنح برلين ضيوفها من المرضى إمكانيات كثيرة، بدءاً من الفحص الأولي صباحاً في المستشفى ومن ثم التوجه إلى صالون التجميل والقيام في النهاية بجولة داخل المدينة للتعرف على مكنوناتها السياحية. فلا يمكن الربط بين الثقافة ونمط الحياة وجودتها والثقة والمعرفة الصحية في أي حاضرة عالمية كما هو الحال عليه في برلين. كما تضمن مراكز الاستجمام الراحة التامة والمتعة الكبيرة للضيوف، الذين يمكنهم كذلك الاستمتاع بعروض الاستجمام والساونا والسبا والعناية بالجمال، إضافة إلى الإحساس بروح المدينة التي تبعث على الراحة والطمأنينة. علاوة على ذلك، تنتشر المساحات الطبيعية والمائية وسط الحاضرة الألمانية، التي تُشعر المرء بنوع من الراحة النفسية من خلال رحلة على متن القارب فوق نهر "شبريه" أو جولات استكشافية مثيرة في ربوعها الخضراء.

وتلبي العاصمة الألمانية المتطلبات والرغبات الصحية والسياحية الراقية لزوارها، إذ يمكن استقبال كبار الشخصيات بعد وصولهم بطائرتهم الخاصة من قبل سائق ليموزين ونقلهم إلى المستشفى مباشرة. كما تُعرف برلين بفنادقها الفاخرة التي تقع في قلب المدينة. فمن يحظى بفرصة المبيت في فندق القصر "بلاس"، الذي يقع بين حديقة الحيوانات "تسولوغيشه غارتن"، كنيسة القيصر فيلهلم التذكارية، شارع "كورفورستندام" ومركز التسوق  "كا ديه فيه"، سيجد نفسه في موقع مركزي يمكّنه من الوصول دوماً إلى المكان الذي يريده بأقصر وقت. ويحتوي هذا الفندق على غرف وأجنحة مصممة بشكل رائعة ويعتبر مكاناً مثالياً للمؤتمرات والأعمال مع خدمة 5 نجوم. وهو يلبي كافة الرغبات والاهتمامات، سواء بالنسبة للمسافرين الذواقة أو عشاق الثقافة أو مدمني التسوق أو ضيوف المؤتمرات أو المسافرين من رجال الأعمال، لاسيما وأن برلين تمثل مدينة عالمية للموضة والتسوق، حيث تقام فيها معارض الأزياء الشهيرة وتزخر بشوارع تسوق ذات شهرة واسعة مثل: شارع (كورفورستندام) أو (كودام)، وشارع (تاونتسين شتراسه).

بدورها، تُعرف هامبورغ أيضاً بأنها مدينة خضراء تنتشر فيها المروج الشاسعة والحدائق العامة الجميلة وتتميز بهواء نقي يمكن أن يساعد الضيوف المرضى على تعجيل عملية الشفاء. وتوفر هذه المدينة فرصاً جيدة للعلاج بفضل ما تتمتع به من تجهيزات طبية ممتازة في عياداتها ومستشفياتها ولما يتصف به أطباؤها والاختصاصيون فيها من شهرة تتعدى حدودها. وتوفر هذه المستشفيات خدمات خاصة بالمرضى الأجانب بحيث تلبي احتياجاتهم وتراعي الجوانب الثقافية والدينية الخاصة بهم. ولكن هذه الخدمات لا تقتصر على المرضى الضيوف، بل تمتد لتشمل متطلبات عائلاتهم ومرافقيهم. ويمكن اختبار هذه العناية الشاملة في العديد من المستشفيات والمراكز مثل المستشفى الجامعي هامبورغ-إبندورف الذي يربط ما بين البحث العلمي والمعرفة والتعليم من جهة والعلاج الطبي من جهة أخرى، ويضمن للمرضى إقامة مريحة جداً ومتابعة دائمة لكافة شؤونهم. كما توفر هامبورغ للمرضى الضيوف إمكانية التسوق وتمضية أوقات الفراغ برفقة عائلتهم في المحيط القريب من مراكز العلاج.

ويبقى الحديث عن هامبورغ مرتبطاً دوماً بالبحارة والسفن والميناء، حيث تعتبر المياه هي من أهم المظاهر الساحرة في المدينة. وعلى الرغم من وجود الكثير من المدن التي تتمتع بميناء جميل، إلا أن ميناء هامبورغ مختلف ومتفرد، لاسيما أنه يقع في قلب المدينة. فنهر الإلبه والميناء يمثلان شريانها الاقتصادي كما يضفيان على الحياة فيها جواً بحرياً فريداً من نوعه، خصوصاً مع وجود حوالي 2500 جسراً عبر شبكة القنوات المائية العريضة والصغيرة التي تتدفق بين نهر الإلبه والألستر، أي أكثر بكثير من أمستردام، لندن والبندقية مجتمعة.