تشتهر بمينائها ومنطقة المخازن التاريخية
هامبورغ.. أجواء بحرية تمتزج برائحة الحرية والبلاد البعيدة
على الرغم من أن ميناء هامبورغ يمثل القوة الدافعة وراء تطوير المدينة، إلا أنه ليس مجرد عامل اقتصادي، بل مصدر كبير للجذب السياحي، لاسيما مع ما يتميز به من موقع مركزي في قلب المدينة. فهنا تشاهد روعة عمليات رسو وانطلاق السفن وتحميل وتفريغ البضائع في محطات حاويات على أعلى مستوى. وأفضل وسيلة لاستكشاف الميناء هي بالتأكيد من خلال رحلة بواسطة القارب ذهاباً وإياباً.
يضفي مرفأ مدينة هامبورغ على المدينة بيئة بحرية فريدة من نوعها. وتعود بدايات ازدهار هذا المرفأ إلى منطقة "شبايشر شتاد" التاريخية وهي مجمع لمستودعات السلع. وتفوح رائحة الحرية والبلاد البعيدة بين مبنى رحلات السفن ومنطقة المخازن التاريخية "شبايشر شتاد" ورصيف "لاندونغس بروكن" وميناء الحاويات الحديث.
تعتبر "شبايشر شتاد"، التي يبلغ عمرها 125 عاماً، كبر مجمع لمستودعات السلع في العالم. ويتم عرض سلع متنوعة ذات جودة عالية مثل البن والشاي والكاكاو والتوابل والتبغ وأجهزة الكمبيوتر، كما يحتوي المستودع على أكبر مخزن للسجاد الشرقي في العالم. لا تفوت زيارة لمتحف "شبايشر شتاد" الذي يعرض سلعاً نموذجية وأدوات عمل مختلفة تستخدم في المخازن والشركات التجارية الواقعة في منطقة "شبايشر شتاد".
وستجد مباشرة في قلب المدينة بين "شبايشر شتاد" (منطقة المخازن) والمرفأ أكبر وأهم مشروع أوروبي للتنمية الحضرية والذي يقام في منطقة الميناء القديم: إنه مشروع "هافين سيتي". ومن أروع الأعمال الهندسية لهذا المشروع القاعة الجديدة للحفلات الموسيقية "إلب فيلهارموني"، حيث بنيت مباشرة على سطح مخزن. ومن أعلى البناء الشامخ ستتمكن من مشاهدة نهر الإلبه المذهل.
ولا يفوتنك وأنت في هامبورغ القيام بجولة في الميناء الذي يعد ثاني أكبر مرفأ أوروبي. وإذا بدأت جولتك من رصيف المسافرين في "لاندونغس بروكن"، فإنك ستمر بمنطقة المخازن التاريخية "شبايشر شتاد" وكذلك بمرفأ الحاويات الحديث بالإضافة إلى أماكن متخصصة لبناء السفن. أما إذا كنت من هواة السفن الأسطورية فعليك أن تعرج لرؤية متحف سفينة "كاب سان دييغو" وسفينة "ريكمر ريكمرز".
ومن الأماكن التي لا ينبغي تفويت زيارتها في هامبورغ يبرز سوق السمك. فمنذ عام 1703 يتم في أيام الآحاد من الساعة الخامسة صباحاً وحتى التاسعة والنصف صباحاً في فصل الصيف، ومن الساعة السابعة صباحاً وحتى التاسعة والنصف صباحاً في فصل الشتاء، بيع كل ما يتصوره المرء في هذه السوق التقليدي للسمك لهامبورغ. ومن الأمور المحببة للذين يستيقظون باكراً أو للذين يبحثون عن بضائع رخيصة أو للسياح هو تناول الفطور المتأخر في القاعة التاريخية للمزاد العلني للسمك على أنغام موسيقى الجاز والسكيفل والكونتري.
وهناك سبب آخر لزيارة الميناء، وهو مهرجان العيد السنوي للميناء، الذي يقام في شهر مايو من كل عام. يجذب المهرجان أكثر من مليون زائر إلى المدينة كل عام وتقدم فيه عروض متنوعة على الماء وعلى اليابسة وفي الجو لمدة ثلاثة أيام.
