مذكرة مسافر

سكينة الدليكي من تونس وأحلى شهر عسل في ميونخ

كيف خطرت ببالك فكرة السفر إلى ميونخ لشهر العسل ؟

سافرنا الى ميونخ بدعوة من صديقة تعيش هناك بعد اسبوعين من زواجنا، قضينا اياما جدا رائعة وتجولنا في قصورها و اسواقها و قد صادف ان تواجدنا ايام الاحتفالات بالاكتوبر فيست ، فاستمتعنا ايّما استمتاع

 

ما هي ذكرياتك عن تعاملك مع الألمان خلال هذه الرحلة وما هو رأيك بهم؟

أثناء تجولنا في الأولمبيا بارك شعرت بألم أسفل رجلي فذهبنا إلى أقرب صيدلية، لم نكن نتكلم الألمانية غير بعض الكلمات ،خاطبنا الفتاة الصيدلانية هناك باللغة الفرنسية الا أنها لم تفهمنا وذهبت ونادت صاحبة الصيدلية و هي إمراة مسنة خاطبتنا بكلمات فرنسية غيرمتقنة و قالت لنا أنها سعيدة بتواجدنا في صيدليتها و أننا ذكرناها بفرنسا التي سكنت فيها مدة قصيرة منذ خمسين عاما. كانت تحاول جهدها للتواصل معنا لدرجة أني لم أحس بعائق اللغة وأحسست كأني أتواصل مع صديقة. دخلت فقط لشراء الدواء ثم استمر الحديث عن الحناء التي بيدي وشرحت لها كيف أن هذه هي حناء العروس وهي من عاداتنا وتقاليدنا، بعدها وصفت لي الدواء وتمنت لي الشفاء وغادرنا المكان ونحن نشعر بالسعادة، من الجميل أن يشعر الإنسان بحسن الضيافة في بلد هو غريب عنها.

 

متى تعرفتي أنتي وزوجك ؟

انا و زوجي متزوجان منذ ما يزيد عن عشر سنوات ( 12 سبتمبر2003 هو تاريخ زواجنا)، تعرفت على زوجي عن طريق زوجة اخي ،كان التعرف تقليديا و لكن نشأ حب كبير بيننا في فترة التعارف ،هذا الحب مايزال كبيرا الى اليوم بعد مرور عشر سنوات و انجاب طفلين. وقد عشت أحلى الأيام معه خلال شهر عسلنا في ميونخ. زوجي يعشق المانيا و الى اليوم يتكلم عنها باطراء كبير.

 

كيف خطر ببالك السفر إلى ميونخ من أجل شهر العسل ؟

الرحلة كانت بمثابة هدية من صديقة الطفولة التي تعيش في ميونخ مع زوجها و اطفالها،حيث قامت بدعوتنا وارسلت لنا الاوراق المطلوبة من اجل استخراج التاشيرة. لم نبت في الفنادق بل كنا نتجول طوال اليوم في ميونخ ونعود للمبيت في بيت صديقتي الانيق جدا ،حيث زرنا المتاجر وسط البلد و الحدائق الرائعة التي تكسو الزهور حدائقها الغنّاء ، زرنا الالمبيا بارك و قضينا يوما كاملا هناك مع الغذاء في احد المطاعم في الهواء الطلق،اذكر ايضا اننا زرنا متحفا للزهور و ما يشابه،حيث انها حديقة كبيرة فيها انواع كثيرة جدا من النباتات الرائعة و يكتب اسماؤها عليها و لي صور كثيرة فيها.

 

ما هو الذي لفت نظرك في ألمانيا على وجه الخصوص ؟

زرنا المتاجر التركية التي اذكر انها تمتد على شارع كبير وواسع و تذوقنا الاكل التركي في مطاعمها وانبهرنا بهذا بتزاوج الثقافات في المانيا من خلال تواجد الاتراك والحرية التي يتمتعون بها باعتبارهم جالية مسلمة هناك، اثار انتباهنا وقتها المساجد الكبيرة ذات المعمار التركي الرائع و استنتجنا بالتالي الحرية الدينية التي يتمتع بها المسلم في المانيا.

 

ماذا اشتريت من ألمانيا ؟

اشتريت طبعا الكثير من الشوكولاته من متاجر ليدل (lidl) الموجودة قرب بيت صديقتي خاصة و اننا في تونس لنا عادة جميلة و هي ان يهدي الراجع من السفر الشوكولاتة لاصدقائه و احبابه.  كما اشترينا الكثير من الملابس الشتوية لنا من المتاجر الالمانية و قد وجدناها مناسبة لمقدرتنا الشرائية انذاك ،حتى اننا اقتنينا بعضها للاهل كهدايا لباس العيد لاطفال اخي حيث ان رمضان كان على الابواب و عيد الفطر بعده طبعا. كما اشتريت أدوات للزينة (مكياج) فقد كنت عروسا واحب جدا الاهتمام بشكلي الخارجي والحقيقة لازلت احتفظ ببعضها على سبيل الذكرى وحتى بعد مرور سنوات، واذكر ان التجار الالمان كانوا في غاية اللباقة والاحترام لنا.

 

هل سنحت لك الفرصة بالتمتع بالنشاطات الترفيهية في ألمانيا خلال فترة زيارتك ؟

فقد تزامن تواجدنا في ميونخ مع احتفالات اكتوبر (اكتوبر فيست) و اذكر جيدا انه كان يوما في غاية الروعة و الجمال ،حيث كان مشمسا و دافئا واستمتعنا بالملاهي و تناولنا طعام الغداء هناك.

هل وجدتي صعوبة في التعاطي مع الألمان ؟

درست مستوى واحدا من اللغة الالمانية منذ 15 عاما هنا في تونس في معهد غوتة و لكن للاسف اخذتني ظروف العمل ولم اكمل ،  كانت لدي معرفة بسيطة ببعض الكلمات و الجمل التي استعنت بها على قراءة بعض اسماء الانهج و الاعلانات و لكن طبعا كانت صديقتي ترافقنا في كل زياراتنا و لم اجد صعوبة في التعامل.

 

مع هي وسائل التواصل العامة التي استخدمتها في ألمانيا ؟

كنا نتنقل عبر المترو، زوج صديقتي كان يملك سيارة جميلة و انيقة و لكنه نصحنا باستعمال الميترو حيث قال انه الافضل في مثل تلك التنقلات.

 

هل زرتم مدن أوروبية أخرى خلال شهر العسل ؟

نعم قمنا بزيارة فرنسا بعد ان زرنا المانيا و الحقيقة يقول زوجي انه تمنى لو انه زار المانيا بعد فرنسا لان من يرى كل ذلك الجمال و النظافة و النظام في ميونخ يصعب عليه ان يرى ماهو اقل منه، فالفرق الشاسع ظهر من الحدود الالمانية الفرنسية في سترازبور حينما انتقلنا من القطار الالماني المريح جدا الى القطار الفرنسي، الفرق الاخر في نظافة المدن و اتقان البنية التحتية من طروقات و جسور ، فعلا ميونخ اية في الاتقان و الجمال. نتمنى العودة الى المانيا و اتمنى ان ازور اماكن وولايات اخرى مع زوجي .