مذكرة مسافر
المختار المجربي الشاب الليبي الذي أنقذته ألمانيا من فقدان السمع
تعرفنا على مختار عن طريق صفحتنا على الفيسبوك وشاركنا بهذه القصة المؤثرة عن رحلة علاجه لضعف السمع، أحيانا ما قد ينقذ حياتك هي معلومة قرأتها في مكان ما، ومختارهذا الشاب الليبي المليء بالعزيمة والجرأة آمن بجودة العلاج الطبي في ألمانيا من قراءاته الشخصية ومضى بعزيمة غير معهودة وراء المجهول للحصول على الشفاء.
متى اكتشفت حالة ضعف السمع لديك والتي كادت أن توصلك لفقدان سمعك ؟
منذ سته سنوات كنت في مدينه بورمث ببريطانيا لأتعلم اللغه الانجليزيه ، و أثناء وجودي في الفصل ، لاحظ المدرس بأن لدي مشكله في السمع ، و قد بلغ أداره المدرسه بذالك ، و فعلا قامت الاداره بأستدعائي و قالو لي هل لديك مشكله في السمع من قبل ؟ فقلت لهم نعم لدي طنين خفيف من قبل ، فنصحوني بالعلاج حتى لا يزداد السمع سوءا ، من ناحيتي كنت ألاحظ أن عندما أتحدث مع شخص ما كنت لا أسمع جيدا و كنت أقول للمتحدث ، نعم نعم ماذا قلت و هكذا ، لكن لم أتوقع بأن الموضوع وصل لطرش.
ماذا كانت ردة فعلك بعد سماعك الخبر ؟
رجعت إلى ليبيا بعد ثلاث شهور قضيتها في بورمث ، ولم أفلح في الدراسه نظرا لسوء السمع . عند وصولي لليبيا كنت قد قررت أن أذهب لألمانيا التى لم أراها من قبل.

من نصحك بالسفر إلى ألمانيا للعلاج ؟
هذا القرار كان شخصيا وقد جاء لقناعتي التامة بأن ألمانيا تعد من أقوى دول العالم في جميع المجالات و منها مجال الطب وهذا ما كنت أعرفه عن المانيا عن طريق الصحف و النت .
متى سافرت إلى ألمانيا لأول مرة للعلاج ؟
سافرت إلى برلين في سنه 2009 وكانت أول مره أرى فيها ألمانيا و كنت قد راسلت مستشفى ڤيفانتس العالميه وذلك بعد تزكية من قريب لي سبق وتعالج فيها وقد مدحها كثيرا، وكما قال قريبي تعاملت معاملة الصديق القريب في هذا المشفى وشعرت وكأني في المنزل وقد خفف ذلك علي عناء السفر للعلاج وحيدا.

كيف كان تعامل واستقبال الطاقم الطبي الألماني لك في مستشفى فيفانتس؟
لقد كان في إستقبالي موظف من ڤيفانتس في المطار رافقني بسيارته وأوصلني إلى الفندق الذي كنت قد حجزت فيه مسبقا و أكد لي أن الموعد مع الدكتور المختص سيكون بعد غد كما هو متفق عليه. وبالفعل جاءني في الموعد و ذهبنا إلى المستشفى و كان اللقاء الاول مع الدكتور المير ساليم المختص في أمراض الأذن.
ماذا كانت نتيجة الفحص ؟
بعد الكشف فورا أخبرني الطبيبي بأني أشكو من ضعف حاد بالأذن اليسرى لدرجه الطرش، والأذن اليمنى السمع فيها ضعيف ولكنه مقبول. وقال لي أنه لا مفر من زراعه قوقعه للأذن اليسرى وطمأنني لطبيعة العملية ونسبة نجاحها. وفعلا قمت بالعمليه و تكللت بالنجاح.
هل تابع معك الأطباء مرحلة الشفاء بعد العملية ؟
يحسسك الأطباء الألمان بالاهتمام وهم مباشرون وواضحون وهذا ما يشعرك بالثقة. وأنا سعيد بأني وضعت علاجي أمانة بيد الألمان. بعد العمليه حدد لي الطبيب موعد مع ما يسمى بأخصائية السماعات وقد ذهبت عندها عده مرات حيث قمت بتجارب صوتيه حتى تمكنت من السمع بوضوح. هذه التجارب ساعدتني على ملاحظة الفرق قبل العمليه وبعد العملية بالتدريج حيث تم تأهيل أذني لإعادة السمع بنجاح تام.

كم مرة زرت ألمانيا بعد انتهائك من العلاج ؟
رحلة علاجي جعلتني أكتشف جمال مدينة برلين وقد أحببتها كثيرا لدرجة أني قمت بزيارتها بعد سنه من العمليه ليس للمراجعة فقط ولكن للسياحة أيضا. وعدت بعد سنة لزيارة سياحية أخرى. ولكن بسبب ظروف الحرب في ليبيا لم أستطع السفر لمدة ثلاث سنوات ونصف. وما أن استقرت الأوضاع في ليبيا قمت بقطع تذكرة إلى هذا البلد الجميل ألمانيا لشوقي إليه، فقمت من ثلاث شهور بزيارة برلين مرة أخرى وفيسبادن.
كيف هي علاقتك مع أطباء المشفى الذي عالجك اليوم ؟
في كل زيارة لي إلى برلين كنت أقوم بمراجعة ڤيفانتس، فقد تعلمت من الألمان ضرورة الاهتمام بالصحة ولن أنسى لطف البروفسور المسؤول عن ملف التغذيه و التحاليل، الذي شجعني على الاستمرار بالاهتمام بصحتي، يكلمك الأطباء هناك كأنك تلميذ تحت مسؤوليتهم أو قريب أو صديق عمر. عبر عن فخره بالتزامي بالعناية بصحتي وكم سررت بما قاله لي فقد خلق لي الحافز على الإستمرار.
ماهو انطباعك عن ألمانيا وعن مدينة برلين ؟
ألمانيا دوله قويه واستعادتها لقوتها الاقتصادية بعد الحرب ملهمة، دولة منظمة جدا ونظيفه جدا .أما بالنسبة لبرلين فهي العالم كله عاصمة ضخمة وغنية بكل شيء لم أجد لها حدود. وجدت أسعار السكن والأكل و التسوق و التنقل، رخيصه جدا .وطبيعة المدن الألمانية خلابه بكل ما للكلمة من معنى، غاباتها ضخمة، و الأمان في كل مكان .

ما رأيك بالشعب الألماني ؟
شعب مثقف وتلاحظ هذا عند ركوبك القطار تجدهم يقرأون في كل مكان بدءا من المطار، شعب رياضي مفعم بقوة الشباب. ألمانيا يفترض أن يحكى عنها ألاف الكتب، حاولت أن أختصره قدر الإمكان وكم أنا سعيد بالفرصة التي جعلتني أسافر إلى ألمانيا هذا البلد الرائع.
