يلبي كافة الأذواق
جنوب غرب ألمانيا.. تسوق بنكهة عالمية
في ظل مناظرها الخلابة التي تبدو وكأنها لوحات فنية أو كتاب من الصور الساحرة، تقدم منطقة جنوب غرب ألمانيا المتمثلة في ولاية "بادن-فورتمبيرغ" مجموعة واسعة ومتنوعة من وجهات التسوق التي تأخذ الزوار في رحلة مثيرة حول العالم دون أن يضطروا إلى تجاوز حدود الولاية! فهنا، يجد كافة أفراد العائلة ما يناسب أذواقهم، نظراً لما تزخر به الولاية من شوراع ومراكز تسوق جذابة تعرض أرقى العلامات التجارية.
رحلة لكل الحواس
عندما تعقد العزم على التوجه إلى شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ- فلا بد أن تضع في حسبانك بأنها ليست تلك المدينة التي يمكن أن تكتشفها بيوم واحد من خلال التعريج فقط على متحفي "مرسيدس-بنز" و"بورشه" أو المرور في ساحة القصر "شلوس بلاتس"! فعلى الرغم من كل ما تحمله هذه الأماكن من جاذبية سياحية، إلا أن اقتصار زيارتك على هذه الأماكن فقط، يجعلك تفوت فرصة رائعة للتعرف على شتوتغارت.
في "كيسيل"، كما يحب أهل شتوتغارت تسمية مدينتهم، يوجد الكثير لتشاهده وتختبره برفقة عائلتك. فبالإضافة إلى ما تزخر به شتوتغارت من أماكن ومعالم سياحية مثل متحف "مرسيدس-بنز" ومتحف "بورشه" ودار الأوبرا ومعرض شتوتغارت الوطني، ومتحف الفن وساحة القصر "شلوس بلاتس" ودار الأوبرا والقصور والعمارة الساحرة، تنتظر العائلات فرص رائعة للقيام بالأنشطة الترفيهية المنوعة وجولات التسوق الممتعة. وتوفر شتوتغارت العديد من الأماكن التي تم تصميمها خصيصاً للأطفال، ومن أفضل الأمثلة على ذلك متحف الأطفال "يونغيس شلوس" المناسب للصغار من عمر أربع إلى عشر سنوات وأهلهم. ويتيح هذا المتحف التفاعلي للزوار لمس الأشياء واختبارها والشعور بها بالإضافة إلى الشم والتذوق. أو يمكن التوجه إلى القبة السماوية في شتوتغارت، حيث يوجد هناك أيضاً برنامج مصمم خصيصاً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وتسع سنوات، يقام كل يوم سبت وأحد في الساعة الثانية بعد الظهر. أو يمكن القيام بزيارة إلى واحد من حمامات المياه المعدنية الثلاثة في شتوتغارت.
وفي المتنزه العام "هوهنبارك كيلسبيرغ" الذي كان في السابق محجراً، حوله مهندسو المناظر الطبيعية إلى متنزه جميل، يمكن للأطفال قضاء وقت ممتع في استخدام أجهزة التسلق واللعب. كما تعتبر حديقة ملاعبة الحيوانات من المرافق المحبوبة مع ما تضمه من سلالات المواشي وحمر وحشية وماعز، بالإضافة إلى إمكانية القيام برحلة بواسطة قطار كيلسبيرغ الصغير.
أما حديقة الحيوانات والنباتات "فيلهيلما" فهي من الوجهات التي لا ينبغي تفويتها مشاهدها بالنسبة لكل أفراد العائلة وليس فقط الأطفال. فهي أكبر وأجمل حديقة حيوانية-نباتية في أوروبا. وهنا، يحب الزوار الصغار بشكل خاص مرابي الحيوانات الصغيرة، التي يتم فيها تربية قرود يتيمة تم جلبها من جميع أنحاء أوروبا. وفي أعالي فيلهيلما هناك محطة للقوارب، يمكن من خلالها القيام برحلة على مدار ساعة كاملة في نهر النيكار، كما تتوفر أيضاً رحلات مجدولة، تأخذ المرء في جولة إلى أسفل نهر النيكار مرورواً بكروم العنب وحتى بلدة "بيزيغهايم". وفي الأحوال الجوية السيئة فإن البديل يتمثل في "زينزابوليس" في منطقة "بوبلينغن-زيندلفينغن"، وهو متنزه مغامرات داخلي مع سفينة فضاء عملاقة وملعب ذي حبال مشدودة والكثير غير ذلك.
وفي المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في شتوتغارت "موزيوم آم لوفن تور"، يمكن للمرء المقارنة بين حيوانات ونباتات وموائل من العصور الجيولوجية المختلفة، وذلك بناءً على نماذج تم إعادة بنائها. وبالإضافة إلى ذلك، هناك الكثير من الحفريات، ماموث وديناصورات أيضاً. باختصار، فإن زيارة هذا المكان هو رحلة عبر الزمن في تاريخ الأرض.
التسوق حول العالم في ساعة واحدة
وإذا كنت من عشاق التسوق، فما عليك إلا التوجه إلى قاعة السوق "ماركت هاله" في شتوتغارت، حيث تصبح إيطاليا قريبة من الهند وتتحول اليونان إلى جارة لفرنسا! فهذا المبنى الحديث المفعم بالضوء الذي يعود إلى عام 1914، يعتبر من أجمل قاعات السوق في ألمانيا. في الطابق الأرضي يقوم 37 تاجراً ببيع مواد غذائية وأطعمة ذات جودة عالية من جميع أنحاء العالم. وفي المعرض المتواجد في الطابق العلوي يجد المرء على مساحة 3 آلاف متر مربع تقريباً كل المستلزمات والديكورات المفيدة الجميلة للمنزل والحديقة، من التحف النادرة وحتى الأشياء المعاصرة، ومن الخزف وحتى أدوات المائدة، ومن المصابيح ذات التصاميم المميزة وحتى المرايا المزينة، ومن أغطية الطاولة وحتى وسائد الأريكة.
أما "بروينينغر" فهو اسم لا ينفصل عن مفهوم الرفاهية في شتوتغارت منذ عقود. في هذا المتجر تجد كافة الأسماء الكبيرة، من غوتشي وحتى إيف سان لوران. فليس هناك مكان في ألمانيا يحتوي مجموعة كبيرة من الإكسسوارت الراقية والعلامات التجارية التي يتصف بعضها بالحصري كما هو الحال هنا. وفي سبتمبر 2012 افتتح "بروينيغر" في متجره الرئيسي في شتوتغارت مساحات للأحذية الفاخرة مع أكبر تشكيلة من الأحذية والماركات للسيدات في قسم صيحات الموضة على مستوى ألمانيا. ومن خلال مناطق مختلفة الأنماط وتراكيب ضوئية مميزة تتواجد الأحذية التي تنتمي إلى أكثر من 250 علامة تجارية في دائرة الضوء.
كما تنتشر محلات راقية أخرى حول الكنيسة المجمعية "شتيفتس كيرشه" باتجاه شارع الملك "كونيغس شتراسه"، الذي يعتبر أطول منطقة تسوق للمشاة في أوروبا بطول 1,2 كم. أما شارع "كالفير شتراسه" فلا يزال يبدو تقريباً كما كان قبل 400 عام، حيث تدعوك سقوف الجملون والبيوت النصف خشبية الجميلة لنزهة تسوق عبر المحلات الرفيعة.
ماركات شهيرة وتخفيضات جذابة
ولكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد بالنسبة للمولعين بماركات الأزياء العالمية والإكسسوارات العصرية والباحثين عن الأسعار الجذابة والتسوق المعفى من الضرائب! فعلى مقربة من مدينة شتوتغارت تنتظر الزوار تجربة تسوق فريدة لكل أفراد العائلة تقدمها "أوتليت سيتي ميتسينغن"، التي تعد موطن العلامة التجارية الشهيرة "هوغو بوس"، حيث يمكنكم في منافذ البيع الرائدة الواسعة الاستفادة من تخفيضات تصل إلى 70% (مقارنة مع سعر التجزئة السابق الموصى به من الشركة المصنعة) على أكثر من 60 علامة تجارية عالمية متميزة على مدار السنة. بالإضافة إلى ذلك، بإمكانك كزيون عربي أن توفر مرة أخرى 19% إضافية من خلال التسوق المعفى من الضرائب! ويمكن للأهل الذين يرغبون بقضاء يوم تسوق هادئ، وضع أطفالهم في مخيم الأطفال "كيدز كامب"، حيث يتم الاعتناء بالزوار الصغار بأفضل صورة ممكنة.
وتقام في "أوتليت سيتي ميتسينغن" على مدار السنة أحداث حماسية متفردة مع عوامل جذب مميزة وعروض خاصة جداً، كفعالية "التسوق حتى وقت متأخر من الليل" أو "الأحد المفتوح للتسوق" أو "أيام الشتاء"، أو مهرجان "الأزياء والموسيقى" الذي يعتبر حدثاً خاصاً، يمتد على مدار يومين ويدور كل شيء فيه حول عالمين: الموضة والموسيقى. وتساهم هذه الفعاليات في تحويل تسوق الأزياء في "أوتليت سيتي ميتسينغن" إلى تجربة تخاطب جميع الحواس.
إذن، ليس بغريب إن عرفت أن هناك أكثر من 3,5 مليون شخص من السياح المتسوقين من كافة أنحاء العالم يزورون "أوتليت سيتي ميتسينغن" سنوياً. باختصار، التسوق هنا هو أكثر من مجرد عملية شراء.. إنه تجربة لا تُنسى وأسلوب حياة.
