يثق فيها المرضى العرب

علامة "الطب في ألمانيا" رمز للجودة العالية

يستفيد المرضى الدوليون من طرق العلاج الحديثة التي تقدمها شبكة متكاملة من المتخصصين في مختلف المجالات الطبية. وتشمل مستويات الرعاية الحديثة تخصصات مدعومة بأحدث التقنيات في كافة أمراض الفئات العمرية كأمراض الأطفال والنساء وغيرها، ناهيك طبعاً عن عمليات التشخيص المبكر. ويتم تطوير هذه الأساليب والتقنيات العلاجية بصورة مستمرة وذلك بالعودة إلى أحدث الأبحاث والدراسات، حيث أنه من المعروف عن البيئة الطبية في ألمانيا مواصلتها الدائمة للبحث العلمي.

 

يولي الأطباء في ألمانيا مسألة العناية برفاه المرضى بالغ الأهمية، ويستعملون خبرتهم الطويلة ليوفروا للمرضى أساليب علاجية شاملة. ويعود نجاح هذا المنهج إلى جودة التشخيص والعلاج الطبي وإلى التقنيات الجراحية العصرية والتنسيق مع الأخصائيين من الاختصاصات الأخرى المعنية وإلى التكنولوجيا الحديثة والأدوية الجديدة وإلى تطور البحث العلمي وفوق كل شيء إلى الاحترام الفائق الذي يوليه الأطباء الألمان للمرضى ولعائلاتهم، لاسيما الاهتمام الفائق بالمرضى الصغار، بحيث يترافق العلاج الحديث مع الأجواء التي تضمن لهم الراحة التامة.

ويرى الأطباء الألمان أن طريق الوصول إلى الصحة السليمة ليس طريقاً عادياً، إذ أن كل إنسان وخصوصاً كل مريض يختلف عن غيره، ليس فقط بمزيج آلامه أو نوعها أو مدى مرضه، بل من خلال وضعه النفسي والاجتماعي، مما يتطلب وضع خطة علاج خاصة لكل مريض. لذا فإن الأطباء الألمان يحرصون على أن يكون المريض عضواً في فريق علاجه المؤلف من المعالج والطبيب ومن المريض نفسه.

ومع اعتلاء النظام الصحي الألماني لأفضل المراتب مقارنة بأقطاب المراكز الصحية في العالم، تحولت ألمانيا منذ مدة طويلة إلى وجهة لكل من يرغب في العلاج والتداوي جميع أنحاء العالم ومن بينهم المرضى العرب. وهذا ليس بغريب، إذ أن ألمانيا تقدم أفضل وأجود علاج طبي ممكن مترافقاً بأحسن النصائح الوقائية وبإعادة التأهيل. كما باتت علامة (الطب في ألمانيا) تمثل الميزة الأساسية للجودة العالية في كافة أنحاء العالم من ناحية الكفاءة الطبية والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية والخدمات الموجهة بالأساس إلى العناية الشخصية بالمرضى. علاوة على ذلك، تقدم ألمانيا العديد من الخدمات الطبية بأسعار مناسبة خاصة عند المقارنة مع البلدان التي تقدم خدمات طبية عالية الجودة.

ومن أبرز المستشفيات والمراكز الطبية في ألمانيا، على سبيل المثال، نذكر مؤسسة ومستشفيات فيفانتس الطبية العالمية في العاصمة الألمانية برلين، حيث تقدم أرقى مستويات الرعاية الطبية. تشتمل هذه الشبكة على 9 مستشفيات بسعة إجمالية تبلغ 5000 سرير وعلى 12 مسكناً لكبار السن وعلى أقسام تختص بإعادة التأهيل في عيادات خارجية. ويعمل لديها نحو 15000 موظف بينهم 1500 طبيب مختص، كما إنها تعالج أكثر من ثلث العدد الإجمالي للمرضى في برلين (أكثر من 650 ألف مريض في السنة) وذلك في ما يقارب 100 قسم ومركز طبي وبدخل سنوي يقارب 1,2 مليار يورو. في برنامج معالجة المرضى، تفتخر الشبكة بتقديمها الفوائد التالية: إرسال التقارير الطبية للمريض وكذلك الخدمات المرغوب فيها لفريق عمل مؤسسة المستشفيات عن طريق البريد الإلكتروني أو الفاكس، التشخيص والمعالجة على أيدي رؤساء أطباء مرموقين وأشهر الأساتذة الجامعيين من برلين، حيث تختار الشبكة لحالكتكم المرضية الطبيب المختص المناسب، وذلك من بين 350 بروفيسوراً من العاملين في مستشفيات فيفانتس، وضع حسابات لتكلفة المعالجة الطبية ولكافة الخدمات المتعلقة بها، إطلاع المريض مُسبقاً (خلال 48 ساعة) على تكاليف العلاج المتوقعة، خبرة واسعة في التعامل والتفهم للعادات والتقاليد للمرضى من العالمين العربي والإسلامي.

وفي مدينة هامبورغ، يبرز مستشفى هامبورغ-إبندورف الجامعي (UKE) الذي يعتبر أكبر مستشفى في هامبورغ وأحد أكبر المستشفيات في شمال ألمانيا، حيث يضم 14 مركزاً تشتمل على 80 عيادة ومستوصف ومعهد بحوث ذات تخصصات متعددة. ولديه اليوم أكثر من 8000 موظفاً، بما في ذلك 2000 طبيباً. كما يضم 1500 سريراً. ويتميز أيضاً بالجمع الوثيق بين البحوث والعلوم والتعليم والعلاجات الطبية. ويمثل هذا المزيج أساس نجاحه وحجر الزاوية في فلسفته التي تساهم في تطوير وتحسين طرق التشخيص والإجراءات المتبعة في إدارة الأمراض في مختلف المجالات.

ويحظى المستشفى بشهرة دولية كبيرة، باعتباره أكثر المراكز الطبية في شمال ألمانيا التي قامت بتنظيم وتوسيع دائرة علاقاتها استراتيجياً مع الدول الأخرى. فالمكتب الدولي للمركز يولي احتياجات المرضى الأجانب جل اهتمامه، حيث يصاحب إقامة المريض فريق متفانٍ من المكتب الدولي يتحدث فريقه عدة لغات ويتولى كافة الشؤون الإدارية والتنظيمية قبل وأثناء وبعد إقامة المريض مع اهتمام خاص باحتياجاته الشخصية والثقافية وتلك المتعلقة بالسفر.

وفي مدينة دوسلدورف، هناك مستشفى دوسلدورف الجامعي الذي يتمبز بأقصى درجات الرعاية الطبية. فهو يتألف من 34 عيادة وأكثر من 30 معهداً. ويعمل لديه ما يقرب من 6000 موظف ليكون بذلك واحداً من أهم المراكز الطبية في المنطقة وأكبر مزود للمرضى الداخليين وخدمات العيادات الخارجية في دوسلدورف مع طيف متكامل من الاختصاصات الطبية. من أهمها نذكر: أورام متعددة التخصصات مع أمراض الدم وزرع الخلايا الجذعية، جراحة المخ والأعصاب والأمراض العصبية، أمراض النساء وطب التوليد، أمراض الكبد، عمليات زرع الكلى، جراحة القلب، جراحة الأطفال وأمراض سرطان الأطفال.

وبالطبع تزخر المدن الألمانية الأخرى بعدد كبير من المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية التي تضمن للضيوف المرضى القادمين من كافة أنحاء العالم أفضل تشخيص وعلاج. وليس من قبيل المبالغة القول إن مدن ألمانيا قد تحولت إلى مراكز طبية، فهذا البلد يقدم ظروفاً مناخيةً ومناظر طبيعية تساعد على استرجاع الصحة. وتساهم المناطق الجبلية والهواء العليل والمناظر الطبيعية الساحلية الخلابة المطلة على بحر الشمال وبحر البلطيق والطقس المعتدل في لعب دور بالغ الأهمية في شفاء المرضى. كما يضفي الإرث التاريخي والثقافي ومراكز التسوق على زيارة ألمانيا مسحة من المتعة والرفاهية فضلاً عن الغاية الأولى المتمثلة في العلاج.