ألمانيا.. سياحة وعلاج واستجمام لا مثيل له


كما يفضل المرضى من عامة الناس التعامل مع الأخصائيين الألمان، نظراً لما تتمتع به ألمانيا من أفضل وأحدث النظم الطبية في العالم، ومن المعروف عن الأطباء في ألمانيا أنهم يمنحون مسألة العناية برفاهية المرضى بالغ الأهمية، ويستعملون خبرتهم الطويلة ليوفروا للمرضى أساليب علاجية شاملة.
يعود نجاح هذا المنهج إلى جودة التشخيص والعلاج الطبي وإلى التقنيات الجراحية العصرية والتنسيق مع الأخصائيين من الاختصاصات الأخرى المعنية وإلى التكنولوجيا الحديثة والأدوية الجديدة وإلى تطور البحث العلمي، حكاية السياحة العلاجية في ألمانيا، نخصص لها هذه الرحلة.
بالمقارنة مع المعايير الدولية، تقدم ألمانيا أفضل وأجود علاج طبي ممكن مترافقة بأحسن النصائح الوقائية وبإعادة التأهيل. ويرجع احتلال هذا المركز القيادي إلى وجود شبكة فريدة تضم العلوم الطبية والبحث العلمي والصناعة والعلاج الطبي في كل أنحاء البلاد.
وتعتبر هذه الشبكة المتكاملة السبب الذي يجذب كل سنة عشرات الآلاف من المرضى من خارج ألمانيا للقدوم إلى المستشفيات الألمانية للإقامة بها أو الخضوع للعلاج في عياداتها الخارجية.
يوجد في ألمانيا أكثر من 2000 مستشفى. من بينها هناك 37 مستشفى جامعي تسعى جميعها إلى تقديم أفضل عناية ممكنة كما تلتزم بتقديم علاج طبي ممتاز. بالإضافة إلى ذلك يوجد حوالي 700 مستشفى حكومي وحوالي 700 مستشفى تابع لطوائف دينية وأكثر من 500 مصحة تعمل للحساب الخاص.
يختص حوالي 10% من جميع هذه المستشفيات في تقديم الخدمات الطبية للمرضى الوافدين من الخارج وهي تتميز بجودتها العالية.
ومنذ فترة طويلة أصبحت ألمانيا وجهة لكل من يرغب في العلاج والتداوي وخاصة المرضى العرب والروس والقادمين من دول أوروبا الشرقية. إن علامة “الطب في ألمانيا” أصبحت تعتبر الميزة الأساسية للجودة في كامل أنحاء العالم حتى بالنسبة للمرضى في باقي بلدان أوروبا والمرضى القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية الذين تتزايد أعدادهم.
تمثل العلامة التجارية الجودة العالية من ناحية الكفاءة الطبية والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية والخدمات الموجهة بالأساس إلى العناية الشخصية بالمرضى.
علاوة على ذلك، تقدم ألمانيا العديد من الخدمات الطبية بأسعار مناسبة خاصة بالمقارنة مع البلدان التي تقدم خدمات طبية عالية الجودة.
ولضمان استمرار هذه الجودة العالية تتظافر جهود كل المنظمات الصحية لتقديم رعاية طبية ممتازة وقد شرع البعض من هذه المنظمات في العمل الفعلي منذ السبعينات. ويخضع الأطباء مثل المستشفيات تماماً إلى المراقبة الدورية سنوياً طبقاً للقانون للتأكد من المحافظة على مستوى الجودة. كما يلتزم الأطباء بمواصلة تعلمهم الطبي وبالمواظبة على التدرب والتكوين المستمر.
إلى جانب الرعاية الصحية فائقة التطور، تمتلك ألمانيا بنية تحتية فريدة من نوعها في مجالات الوقاية وإعادة التأهيل وعلاج الأمراض المزمنة والسياحة الاستشفائية. يفوق عدد المرافق 1200 مكان يمكن القيام فيه بإعادة التأهيل وإجراءات الوقاية ويوجد أكثر من 350 حماماً استشفائياً وصحياً معترف به وبها تكتمل المكونات اللازمة للخضوع للعلاج في ألمانيا فيستفيد ويستمتع المريض ومرافقوه على حد السواء.
إضافة إلى ذلك تقدم ألمانيا ظروفاً مناخيةً ومناظر طبيعية تساعد على استرجاع الصحة، فالمناطق الجبلية والهواء العليل والمناظر الطبيعية الساحلية الخلابة المطلة على بحر الشمال وبحر البلطيق والطقس المعتدل كلها تلعب دوراً بالغ الأهمية في شفاء المرضى.
كما أن الإرث التاريخي والثقافي ومراكز التسوق تضفي على قدومكم لألمانيا مسحة من المتعة والرفاهية فضلاً عن غايتكم الأولى ألا وهي العلاج.
وتتوزع المراكز الطبية في ألمانيا في مدن مثل برلين، بون، درسدن، دورتموند، دوسلدورف، جارميش، هامبورج، هايدلبيرج، كيل، لودفيجسهافن، ماينتس، ميونخ، مونستر ونورنبيرج، ويوجد عدد من أفضل المراكز الطبية التي تحتوي على أجنحة تضمن الرفاهة لزوارها من المرضى الأجانب.
وتتصف كل من هذه المدن، سواء كانت مدينة كبيرة أو مدينة صغيرة في إحدى الجهات الريفية، بخصال متميزة زيادة على الخدمات الطبية، بحيث تضمن العلاج وبالترفيه فضلاً عن توفير الإقامة المريحة لأقارب المريض ومرافقيه. ولن يكون هناك مكان للشعور بالملل والسأم خاصة مع توفر الأنشطة الموسيقية والمسرحية والمتاحف والمعارض الفنية التي تحظى بصيت عالمي.
وتتمتع المدن الألمانية بطابع خاص يميزها عن باقي مدن العالم. فقد تمكنت كل واحدة منها أن تكوّن ثقافتها وتاريخها الخاص بها إضافة إلى المعالم الأثرية المميزة.
وتعبر كل من هذه المدن عن فخرها واعتزازها بتراثها وحدائقها التاريخية أو منتزهاتها المدهشة، حيث يمكن للزوار أن يتنزهوا ويتجولوا. كما يوجد بطبيعة الحال في كل مدينة المحلات التقليدية الصغيرة إضافة إلى مراكز التسوق الضخمة والشوارع الواسعة والعديد من الأماكن الأخرى، حيث يمكن للضيوف أن يقضوا أوقاتهم.