بادن- بادن عاصمة المصايف الأوروبية
إذا كنت ممن تذهلهم الهندسة الغنية التي تعود لحقبات تاريخية سابقة، أو كنت تحلم بأوقات هادئة وأنت محاط بأروع المناظر الطبيعية فعليك بزيارة بادن- بادن إذ ستجد في أحضانها كل ما يخطر على بالك. فالرومان القدامى كانوا يعلمون ذلك لذا جعلوا منها احدى محطاتهم الرئيسية.
تشتهر بادن-بادن بكنائسها وقلاعها الغنية بهندستها التي ترقى لحقبات تاريخية متنوعة والتي تخفي تحت سقفها الكثير من الأسرار والحكايات، وهي تنتظرك لتعرفك على هندستها المميزة التي شارك برسمها مجموعة من نبلاء المدينة، ولتأخذك برحلة مبهرة إلى ماضي المدينة السعيد. ومن أهم القلاع وأشهرها "التس شلوس" أو "القلعة القديمة" والتي كانت مقر النبلاء بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر. وأما أشهر الكنائس فهي أول كنيسة رعوية التي قد تبدو للوهلة الأولى مخيفة بعض الشيء للزائر ، ولكن صعود سلالمها سينسيك تعب المشوار إذ ستستمتع في الأعلى بأروع المناظر البانورامية لبادن- بادن. فمن هذا المكان سترى بهاء الكنيسة التي شيدت في العصر الروماني بهندستها القوطية، ومدخلها المنحوت بكل عناية ودقة.
وبزيارتك لبقايا الحمامات الرومانية تحت ساحة "رومربلاتس" والتي يرجع تاريخ بنائها إلى حوالي 2000 عام، ستنال الأعمال الفنية التي تركها الرومان خلفهم إعجابك. وفي هذا المكان الذي تعبق منه رائحة الماضي ستكون وجهاً لوجه مع إنجازات الرومان الفنية التي تحتل مكانة مرموقة بين أهم الأثارات المنتشرة في ألمانيا.
كما أن زيارة حديقة ال"باراديس" أو "الفردوس" في بادن- بادن ستجعلك تشعر بصفاء روحي، فعلى هذه البقعة الخضراء من المدينة، ستكون أمام حديقة رحبة ومنطقة سكنية وجدت عليها منازل الأثرياء مكانها المفضل منذ اوائل العشرينات، وتمتد حديقة ال"باراديس" على طول ثلاثة شوارع، وتتميز في وسطها بشلالات مياه تتغذى من ينبوع يتدفق من باطن الأرض، و تتساقط بطول 130 قدماً. تنتشر على جانبي الحديقة قصور صغيرة لأثرياء بادن بادن مزدانة بالشجيرات والزهور. ومن هنا أيضاً ستحصل على مشهد بانورامي رائع لوسط المدينة.
