برلين.. المدينة الرمز

تعتبر برلين رمزاً للديناميكية والعصرية، قلما توجد مدينة لديها تاريخ مؤثر مثلها، وقلما توجد مدينة تغيرت بسرعة كبيرة مثلها. ورغم ذلك فإن آثار الماضي لا تزال حاضرة في أروقة المدينة، فقد تم ترميم البنايات التاريخية بعد سقوط الجدار و إعادة توحيد ألمانيا، مما أدى إلى نشأة معالم رائعة في المدينة من جديد. فبعد 25 عاماً على سقوط الجدار، تتمتع العاصمة الألمانية اليوم بجاذبية خاصة جدا.

برلين تقدم للمرء فرصة فريدة كي يعيش تجربة رائعة في مشاهدة معالمها السياحية بطريقة مفعمة بالراحة، سواء من خلال السيارات الفخمة التي تتميز بأفضل التجهيزات أو بسيارة ليموزين طويلة لكل أفراد العائلة. ويمكن أيضاً مشاهدة معظم المعالم السياحية من نهر "شبريه"، إذ ما عليك سوى التمتع بجولة بواسطة السفن العصرية الجميلة لتجوب حي الحكومة الألمانية في برلين.

بوابة براندنبورغ.. رمز وحدة ألمانيا

بوابة براندنبورج هي بوابة مدينة برلين الوحيدة الباقية، واستخدمت سابقا كفاصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية ثم تحولت منذ سقوط حائط برلين عام 1989 رمزا لوحدة ألمانيا. بالإضافة إلى ذلك, تُعد هذه البوابة المصنوعة من الصخر الرملي واحدة من أجمل الأمثلة التي تعكس العمارة الكلاسيكية الألمانية.
بنيت البوابة لتكون على غرار رواق قلعة أثينا. ويوجد على جانبيها ستة أعمدة إغريقية تدعم الإحدى عشر عارضة تقسم البوابة إلى خمسة ممرات. وفي عام 1793 تم وضع مركبة حربية على البوابة باتجاه الشرق لتدل على اتجاه وسط المدينة. ويقع إلى جانب البوابة  واحد من أجمل أماكن العاصمة وهو ميدان باريس، فقد تم بناء البيوت المتلاصقة والأنيقة حوله بالإضافة إلى السفارات وفندق أدلون الفخم. وتُعد السفارة الفرنسية والسفارة الأمريكية من المنشآت البارزة الملحقة والتي يمكن رؤيتها في هذا المكان التاريخي.

"رايشستاغ".. البرلمان الإتحادي

يقع مبنى الرايشستاغ التاريخي وسط الحي الحكومي الجديد بجوار نهر "شبريه" تماماً، بني عام 1884 و  دُمر في الحرب العالمية الثانية, ثم تمت إعادة بناءه في الفترة بين 1961 و1971 على شكل بسيط وبدون القبة التي أُطيح بها عام 1945. وبعد إعادة الوحدة الألمانية،  قرر البرلمان الألماني الحالي لألمانيا الاتحادية  أن يستخدم هذا المبنى كمقر للبرلمان مرة أخرى. وفي الفترة ما بين 1994 و 1999, قام المعماري البريطاني سير نورمان فوستر بإعادة تصميم البرلمان القديم كمبنى برلماني حديث مع استبقاء أبعاده التاريخية عميقة الجذور. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت القبة الزجاجية التي يسهل الوصول إليها والتي أثارات قدرًا كبير من الجدال من أحد معالم برلين. ومنذ عام 1999, أصبح أعضاء البرلمان الألماني الحالي يجتمعون في مبنى البرلمان القديم.

برج التلفاز.. رمز العاصمة

تم افتتاح برج التلفاز في 3 أكتوبر 1969 قبل الذكرى العشرين لجمهورية ألمانيا الديموقراطية كي يكون رمزا لتفوق المعسكر الشرقي على المعسكر الغربي، ولا عجب أن نعرف أن برج التلفاز الذي يبلغ ارتفاعه 368 مترا هو أطول المباني ارتفاعا في أوروبا كلها. و رغم انهيار جمهورية ألمانيا الديموقراطية, مازال البرج يقف شامخا كمعلم من معالم ألمانيا. ويصعد  إليه كل عام أكثر من مليون زائر من 86 دولة ليروا من هناك منظرا يحبس الأنفاس للمدينة التي تعج بالحركة والدائمة التغير. ولا نندهش حين نجد الكثير من الذين يهبطون من هناك ينهون جولتهم بشراء الملصقات والقمص الواسعة والوسائد التي المرسوم عليها مبنى التلفاز والذي أصبح رمزا رائعا لمدينة برلين الموحدة.

جدار برلين.. رمز الحرب الباردة

 تم بناء جدار برلين عام 1961و كان يقسم العاصمة الألمانية إلى شطرين للحد من الحركة بين شطري المدينة، وعلى أعتابه انقسم العالم إلى أيدلوجيتين مختلفتين، و بانهيار جمهورية ألمانيا الديمقراطية سقط أبرز وأهم رموز الحرب الباردة.
ويعتبر معرض الجهة الشرقية في حي فريدريشسهاين، الذي تعرض فيه لوحات كبار الفنانين العالميين، أحد آخر بقايا جدار برلين، وهو أطول معرض مفتوح في العالم، إذ يبلغ طول مساحة العرض 1316 متراً.