تنشط في هذا البلد الأفريفي منذ عام 1958

شركة فينترسهال.. ريادة في استكشاف وإنتاج النفط في ليبيا

تنشط فينترسهال بشكل متزايد في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نشاطها في أوروبا وروسيا وكذلك في أمريكا الجنوبية وشمال أفريقيا وبحر قزوين. وتعود الزيادة الكبيرة في الإنتاج لاستخراج النفط بكميات كبيرة في ليبيا عام 2012. فقد عادت المصافي للعمل منذ منتصف أكتوبر 2011،  وكانت شركة فنترسهال سباقة في البدء بضخ النفط.

 

تنشط شركة فينترسهال في مجال التنقب وإنتاج النفط في ليبيا منذ عام 1958. وهناك، تعتبر هذه الشركة التابعة لـ (باسف)، واحدة من أكبر منتجي النفط في ليبيا باستثمارات بأكثر من ملياري دولار أمريكي وأكثر من 150 بئراً محفوراً. ومع إنتاج سنوي بحوالي 30 مليون برميل من النفط، احتلت الشركة في عام 2012 المرتبة الخامسة بعد شركة الخليج العربي للنفط وثلاثة مشاريع ليبية دولية مشتركة، وبقيت حتى يومنا هذا المشغل الأجنبي الوحيد على صعيد البلد.

في منتصف أكتوبر 2011 قامت شركة فينترسهال، أكبر منتج للنفط الخام والغاز الطبيعي في ألمانيا ناشط عالمياً، باستئناف إنتاج النفط في ليبيا، بعد أن كان قد توقف في شهر فبراير 2011 بعد بداية الثورة في هذا البلد الشمال أفريقي لأسباب أمنية. وخلال مجرى الصراع ظلت منشآت العمل دون أضرار، حيث قام العاملون الليبيون في فينترسهال بالعناية بمرافق الإنتاج في الصحراء والمحافظة عليها بشكل مستمر.

وفي نهاية عام 2012 تمكن الإنتاج اليومي من الاستقرار عند مستوى يقرب من 85 ألف برميل. ولمدة عام كامل بلغ الإنتاج في المتوسط نحو 83 ألف برميل، أي أعلى بكثير مما كان مخططاً له.

ويمكن الآن زيادة كمية الإنتاج إلى ما يقرب من 90 ألف برميل من النفط يومياً: بالتعاون مع شركة الخليج العربي للنفط تم في بداية مارس تشغيل خط أنابيب جديد يبلغ طوله 52 كيلومتراً، والذي يربط منطقة امتياز فينترسهال (C96) مع حقل "آمال". وانطلاقاً من هناك يتم نقل النفط إلى ميناء التصدير "رأس لانوف". مشروع البناء هذا الذي تم التخطيط له بالتعاون مع المؤسسة الوطنية الليبية للنفط تم إنجازه في وقت قياسي، والإنتهاء من التركيب بالفعل في يناير 2013. وبذلك تعتبر فينترسهال أول شركة إنتاج وتنفيب أجنبية على الإطلاق تدير مشروع خط أنابيب في ليبيا.

في الصحراء الليبية، على بعد ما يقرب من 1000 كم جنوب شرق العاصمة طرابلس، تعمل فينترسهال في ثمانية حقول نفط برية في مناطق الامتياز (C 96) و(C 97) وكذلك في منطقة استشكاف أخرى في جنوب شرق البلاد. ومنذ عام 2007 أصبحت شركة (غازبروم) الروسية تمتلك حصة تبلغ 49 في المئة من هذه الأنشطة. إن أكبر مخزون استخراج في البلاد يتمثل في حقل نفط (الساره) بالقرب من واحة (إجخره) التي يبلغ عدد سكانها 4 آلاف نسمة.

ومنذ سبتمبر 2011 يتم أيضاً استخراج النفط مجدداً في الحقل النفطي البحري (الجرف) قبالة الساحل الشمالي الغربي للبلاد. وفي الحقل المحلي (137 Block C) تمتلك فينترسهال حصة بنسبة (6,75%) إلى جانب شركة النفط الوطنية المبروك للعمليات النفطية (73%، الشركة المشغلة) وكذلك شركة (توتال) الفرنسية (20,25%). ويقوم هذا الاتحاد باستخراج النفط منذ عام 2003 في عمق يبلغ 90 متراً في المياه. وقد تم إيقاف الإنتاج أيضاً في نهاية فبراير من العام 2011 لأسباب تتعلق بالسلامة والأمان. وبالإضافة إلى ذلك، لدى هذه الشركة التابعة لـ (باسف) منذ عام 2006 ترخيص لمنطقة استكشاف أخرى (C 201) في جنوب شرق ليبيا، والتي تضم أكثر من 11 ألف كيلومتر مربع.

وتعتبر فينترسهال رائدة في مجال التكنولوجيا في صناعة التنقيب والإنتاج في هذا البلد الشمال أفريقي: وبذلك، فإنه بدلاً من حرق الغاز المصاحب، يتم القيام بمساهمة كبيرة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وبالإضافة إلى ذلك، زادت فينترسهال من عمق مياه مرافق الخزانات إلى 100 في المئة، وبذلك تكون أول مشغل في ليبيا يقوم بوقف التخلص عبر أحواض التبخر بشكل كلي.

ودعماً لاستخراج النفط في حقل (الساره)، تستخدم فينترسهال معرفتها التقنية الخاصة لاستعمال ما يسمى بمنشأة رفع الغاز. وبالتالي يتم تكثيف الغاز المصاحب وضغطه إلى عمق يصل إلى أكثر من 3 آلاف متر. ومن خلال صمامات خاصة يعود مرة أخرى إلى أنابيب استخراج النفط الفعلية، حيث يتيح تأثير فقاعات الغاز الصاعدة هذا إمكانية القيام بإنتاج مرتفع للنفط. وبذلك لا يتم استهلاك الغاز، بل يعاد تدويره وتهيئته بعد ذلك.

وهناك تدبير آخر لزيادة العائد من الحقول النفطية القائمة، يتمثل في الحقن بالمياه، حيث تم في السنوات الأخيرة أيضاً بناء شبكة خط أنابيب بطول 142 كيلومتر عبر الصحراء، تقوم بنقل المياه الناجمة عن تهيئة النفط إلى الحقول، حيث يتم استخدامها في حقن خزائن النفط. ولهذا الغرض، تم حفر ما مجموعه 22 بئراً، يخدم نصفها عملية حقن المياه، بينما يساعد النصف الآخر باسترداد النفط القابل للاستخراج من خلال المياه.