زاكيروني بالخبرة الإيطالية.. يحمل على عاتقه أحلام الساموراي

على عكس ما كانت عليه مسيرته السابقة كلاعب ، يتمتع الإيطالي ألبرتو زاكيروني المدير الفني للمنتخب الياباني لكرة القدم بمسيرة تدريبية رائعة وإن اقتصر في ترجمتها على ثلاثة ألقاب فقط وعندما يخوض المنتخب الياباني (محاربو الساموراي) فعاليات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل ، سيكون زاكيروني أحد العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المنتخب الياباني في مشروعه الطموح الذي يسعى من خلاله إلى تحقيق أفضل إنجاز له في بطولات كأس العالم التي يشارك فيها للمرة الخامسة على التوالي.

وكان أفضل إنجاز سابق للفريق في المشاركات الأربع الماضية هو بلوغ دور الستة عشر عندما استضافت بلاده البطولة بالتنظيم المشترك مع جارتها كوريا الجنوبية في 2002 وتكرر هذا في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.ولكن الجماهير اليابانية تعلق آمالا عريضة على الخبرة الهائلة التي يمتلكها زاكيروني /60 عاما/ الذي أجبرته الإصابة على اعتزال اللعب مبكرا ولكنه شق طريقه بنجاح في عالم التدريب وتولى تدريب عدة أندية منها أودينيزي وميلان ولاتسيو وانتر ميلان وتورينو ويوفنتوس ليقضي كل مسيرته التدريبية في إيطاليا قبل الرحيل إلى تدريب المنتخب الياباني في أواخر عام 2010

واقتصرت ألقابه كمدرب في إيطاليا على لقب الدوري الإيطالي مع ميلان في موسم 1998/1999 .ولكنه ترك بصمة سريعة ورائعة مع المنتخب الياباني بعد شهور قليلة من توليه مسؤولية الفريق وتوج بلقب كأس آسيا 2011 في قطر كما توج مع الفريق في عام 2013 بلقب كأس أمم شرق آسيا.وشهد نفس العام كبوة حقيقية لزاكيروني والفريق حيث خرج صفر اليدين من كأس القارات 2013 بالبرازيل بعد ثلاث هزائم متتالية للفريق في مجموعته بالدور الأول للبطولة.

وبينما طالب زاكيروني الاتحاد الياباني للعبة بتجهيز عدة مباريات ودية قوية من أجل إعداد الفريق لنهائيات المونديال البرازيلي ، كادت هذه المباريات تطيح به من موقعه بسبب سوء نتائج الفريق لاسيما في ظل المشاكل الدفاعية التي كشفت عنها هذه المباريات.ورغم هذه النتائج سواء في المباريات الودية أو الخسارة من الأردن في التصفيات الأسيوية للمونديال البرازيلي أو هزائم الفريق في كأس القارات ، دافع الاتحاد الياباني للعبة في مواجهة الشائعات عن إمكانية إقالته أو رحيله من تدريبات الفريق.

وكافأ زاكيروني الاتحاد على هذا من خلال عرض رائع في مواجهة الطاحونة الهولندية انتهى بالتعادل 2/2 في مباراة كان المنتخب الياباني هو الأجدر للفوز بها في 16 تشرين ثان/نوفمبر الماضي كما حقق فوزا ثمينا 3/2 على نظيره البلجيكي.
وأصبح التحدي الذي ينتظر زاكيروني الآن هو قدرته على العبور بالفريق من الدور الأول بالمونديال البرازيلي والذي يخوضه ضمن منافسات المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات كولومبيا واليونان وكوت ديفوار.

وإذا نجح زاكيروني في هذا سيكون التحدي التالي تاريخيا وأكثر صعوبة حيث سيواجه أحد منتخات المجموعة الرابعة (إيطاليا وإنجلترا وأوروجواي وكوستاريكا) على بطاقة الصعود لدور الثمانية للمرة الأولى في تاريخ الساموراي الياباني.