هامبورغ مدينة الفنون والثقافة
إزدهرت الأنشطة الثقافية في مدينة هامبورغ منذ القرون الوسطى، إذ ظهرت فيها أعمال المئات من الكتاب والشعراء والفنانين والموسيقيين الذين أصابوا شهرة عالمية، ففيها ألف الموسيقيين الشهيرين "هيندل ومالر"، أجمل أعمالهم، وكذلك ترك الشعراء "كلوبشتوك وليسينغ" و"هاينريش هاينه" أجمل أعمالهم فيها كشاهد على إرث هامبورغ الثقافي الطويل. كما حصلت فرقة (البيتلز) الشهيرة في نادي "ستار" على أولى نجاحاتها الموسيقية. و فيها أصبح "غوستاف غروندغينس" أيقونة في تاريخ المسرح عندما كتب مسرحية "فاوست" الأسطورية.
فرقة البيتلز.. ولادة الأسطورة
شهدت نوادي هامبورغ الليلية بدايات نجاح فرقة البيتلز الشهيرة. في ذلك الوقت كانت البيتلز عبارة عن فرقة من الدرجة الثانية قادمة من ليفربول،وشهد نادي الـ "إندرا" أولى حفلاتها في هامبورغ في 17 يوليو من العام 1960، ليقيموا بعدها مئات الحفلات الموسيقية في نوادي حي "سانت باولي" الشهير.
ذلك الوقت في هامبورغ كان حاسماً لفرقة البيتلز. إذ قاموا فيها بتطوير أسلوبهم الغنائي الخاص وقصة الشعر التي أصبحت علامة تجارية. وكانت آخر حفلاتهم في هامبورغ في ليلة رأس السنة عام 1962 في نادي "ستار" في هامبورغ في شارع "غروسه فرايهايت" حيث حققت أغنيتهم نجاحاً كبيراً وبدأت حياتهم المهنية على المستوى العالمي!
وبذكرى مرور 50 عاما على ذلك النجاح تم تخصيص مزار خاص لفرقة البيتلز يتمثل في ساحة البيتلز "بيتلز بلاتس" على مدخل شارع "غروسه فرايهايت".
حي سانت باولي الشهير
حياة الليل في هامبورغ مشهورة في العالم أجمع. فمن يزور حي (سانت باولي) سيجد فرصاً لا تنتهي من التسلية، كحفلات الرقص والعروض المسرحية والموسيقية والحانات والملاهي الليلية. وفي شارع (ريبيربان) في (سانت باولي) سيكتشف المرء عشرات المطاعم ومقاهي الرقص وأندية الموسيقى الحية.
فبعد أن كان هذا الحي مكاناً للمتعة، تكوّنت فيه اليوم ثقافة بديلة، فبات يزخر بالفن والموسيقى والثقافة، حتى أن عروض المسرحيات الغنائية الموسيقية (الميوزيكال) وجدت فيه مسارح لها. كما تعد الحفلات المفتوحة التي تستضيفها هامبورغ من أهم نقاط الجذب السياحي في المدينة، وأبرز هذه الحفلات تلك التي تقام أيام الأحد على شارع ريبربان ويشارك فيها أكثر من 100 ألف شخص.
المسارح والأوبرا
تشتهر هامبورغ بمسارحها المعاصرة والتاريخية فهناك مسرح الارتجال ورقص الباليه "جون نويماير"، بالإضافة إلى ثلاثة دور للمسرح منها "شتاتس أوبار هامبورغ" التي تأسست عام 1678 و"دويتشه شاوشبيل هاوس" و"تاليا تياتر". بالإضافة إلى 313 مسرحاً، مما جعل هامبورغ تحتل المرتبة الأولى في ألمانيا من حيث عدد المسرحيات الغنائية التي تجتذب آلاف الزوار إلى المدينة شهرياً.
هامبورغ تتميز بقطاع مسرحي مليء بالنشاط، حيث تضم المدينة أكثر من 40 مسرحاً منها مسرح تاليا والمسرح الألماني اللذان يتمتعان بتاريخ طويل من العروض المسرحية اللامعة على مدى 100 عام ويعتبران من أفضل المسارح الألمانية.
وتعتبر هامبورغ أيضاً من أكبر المدن العالمية لعروض المسرحيات الغنائية الموسيقية (الميوزيكال) في العالم. فقد دامت عروض (كاتس) مدة 15 عاماً وهو العرض الأطول مدة في ألمانيا.
ومع ما تزخر به هامبورغ من فعاليات ومرافق ثقافية وموسيقية، كدور الأوبرا والمتاحف والمسارح التي تجذب الجمهور ببرامج ثقافية متنوعة، فإنها تشهد أيضاً مهرجانات دولية شهيرة، كمهرجان موسيقى الجاز "إلب جاز" الذي يقام في ميناء هامبورغ وتمتد فعالياته لتصل إلى مدينة المرفأ (هافن سيتي)، التي تمثل بدورها نموذجاً مستداماً للمشاريع وتضم أروع الأعمال الهندسية كالقاعة الجديدة للحفلات الموسيقية (إلبفيلهارموني).
و هناك دور الأوبرا التي تقدم عروض الأوبرا ورقص الباليه، وفرق الأوركسترا والسيمفونيات، والمسارح التي تتميز بتعدد أنواع العروض والفنون، فضلاً عن الحفلات الموسيقية التي تستضيف النجوم العالميين المشهورين بموسيقى الروك والبوب وغيرها.
كما تضم المدينة ثلاث فرق للأوركسترا السيمفونية والتي تقوم بعزف الموسيقى في دار الأوبرا وقاعة (ايز) للموسيقى. وتتميز المسارح الأخرى بتعدد أنواع العروض والفنون المعروضة. أما هواة الموسيقى العصرية فيمكنهم الاستمتاع إلى أقصى الحدود بالحفلات الموسيقية التي تستضيف النجوم العالميين المشهورين بموسيقى الروك والبوب على مدرجات (كولور لاين أرينا) المؤثرة.
