تتميز بحدائقها ونوعية الحياة فيها

مدينة دوسلدورف.. جواهر ثقافية وفنية في أحضان الطبيعة الساحرة

تضمن المساحات الخضراء والغابات والمناطق الطبيعية المحمية في دوسلدورف نوعية عالية من الحياة وتزيد من جاذبية المدينة باعتبارها وجهة للعيش وتعزز حماية البيئة والطبيعة في ظل التنمية الحضرية. وقد حصلت دوسلدورف بسبب حدائقها ذات التصميم الجميل على العديد من الجوائز على مستوى ألمانيا وأوروبا. وقد يعود ذلك النجاح إلى مفهوم المساحات الخضراء والتزام المواطنين تجاه مدينتهم. ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ أن المدينة تزخر بالفنون والثقافة وفرص التسوق الجذابة.

 

 

يتوجه العديد من الزوار إلى دوسلدورف بسبب حدائقها الخضراء الجميلة ذات الأجواء الهادئة. وبالإضافة إلى الواحات الخضراء التي تتوسط المدينة مثل منتزه (راين بارك) وحديقة (هوف غارتن)، هناك نقاط جذب سياحي أخرى، نذكر منها بشكل خاص: المنتزه الشمالي (نورد بارك) بحديقته اليابانية، وأطلال القصر الإمبراطوري (كايزر بفلاتس)، وكذلك قصر وحديقة (بينرات).

ويمثل كل من قصر وحديقة (بينرات) بالفعل جوهرة ثقافية وسياحية، فهو يجمع بين الهندسة المعمارية والحدائق ليمثل مفهوماً فنياً شاملاً. وفي الجناح الشرقي من القصر يتواجد متحف فن البستنة الأوروبي.

ولا يمكن لعشاق الفن والثقافة أن لا يضعوا البلدة القديمة (ألتشتادت) على قائمة برنامجهم السياحي. فهنا سوف تتعرف على المكونات الأساسية للفن في دوسلدورف، والتي تتمثل في المجموعة الفنية لولاية نوردراين فستفالن، ومعارض اللوحات الفنية من القرن الشعرين، ودار الأوبرا، وقاعة الفن (كونست هاله)، وأكاديمية الفنون (كونست أكاديمي)، وقاعة الموسيقى (تون هاله) والمركز الثقافي (إيرنهوف). ويكتمل المشهد مع وجود متحف المدينة والأفلام وكذلك صالات العرض المختلفة والمسارح الصغيرة.

وإذا كنت من المهتمين الغوص في تاريخ دوسلدورف والتعرف على جذورها، فإن كاتدرائية (لامبيرتوس-بازيليكا)، وبرج القصر التاريخي (شلوس تورم)، ومبنى البلدية (راتهاوس)، ونهر (دوسل) ستجعلك تعيش أجواء البلدة الأصلية القديمة، لاسيما أن الفضل في تسمية (دوسلدورف) بهذا الاسم يعود إلى هذا النهر الصغير (دوسل)، الذي يمكن مشاهدته فقط بين زقاق (ليفر غاسه) وساحة (بورغ بلاتس). ومن المؤكد أنك لن تقاوم الأزقة الضيقة الفريدة من نوعها التي تدعوك إلى التنزه في هذه المدينة التي تعتبر مسقط رأس الشاعر الألماني الكبير (هاينرش هاينه) الذي كتب أجمل القصائد في أحضانها.

أما في مجال التسوق، فإن بوليفارد (كونيغس آليه) هو العنوان الأول فلفخامة والتسوق الراقي.  فهذا الشارع الذي يعني اسمه (شارع الملك) ويفضل أهل دوسلدورف أن يطلقوا عليه اسم (كو)، يعد من أشهر أماكن التسوق في عاصمة الراين ومن قلائل الطرق المشهورة دولياً، التي يمكن وصفها بالبوليفارد. ويتميز (كو) بعرضه المثير للإعجاب، وبخندق (كو-غرابن) الذي تتدفق فيه مياه دوسلدورف الأصلية، وأيضاً بصف الأشجار الذي يضم حوالي 120 شجرة كستناء. ويفصل هذا الممر المائي بين الجانبين الشرقي والغربي لشارع (كونيغسآليه) بينما تربطهما العديد من الجسور، مما أعطى لكل جانب طابعاً خاصاً. فالجانب الغربي يمثل بشكل رئيسي مقراً للبنوك والفنادق، وذلك على عكس الجانب الشرقي الذي يحتوي على الأروقة التجارية الدولية والمحلية الكبيرة.

يذكر أن مطار دوسلدورف الدولي من المطارات المفضلة لدى المسافرين القادمين من الدول العربية. ويعد هذا المطار أكبر مطار في منطقة شمال الراين، حيث تعمل سبعون شركة طيران على وصل دوسلدورف بحوالي 180 وجهة في العالم، بما في ذلك الدول الخليجية. فعلى سبيل المثال، تسيَر شركة طيران الإمارات رحلات مباشرة بين دوسلدورف ودبي. كما أن هناك العديد من الطرق الأخرى التي تؤدي إلى دوسلدورف، ومن هذه الخطوط المفضلة لزوار للعرب نذكر الرحلات المتصلة عبر فرانكفورت وميونيخ والتي توفرها الـ (لوفتهانزا) والخطوط الجوية التركية، إضافة إلى الرحلات المتصلة عبر زوريخ والتي توفرها الخطوط الجوية السويسرية. من ناحية أخرى، يستقبل المطار رحلات دورية للشخصيات المهمة من الدول العربية، فالخطوط الجوية السعودية والطيران الأميري القطري هي من الخطوط الجوية التي تصل باستمرار إلى عاصمة الراين.