علماء من ألمانيا:
الخفافيش تنفصل عن بعضها عند حدوث خلافات حادة بينها
جرايفسفالد (ألمانيا) 27 آب/أغسطس (د ب أ)- قال علماء من ألمانيا إن هناك تشابها بين مجتمعات الخفافيش والإنسان فيما يتعلق بالخلافات بين أفراد هذه الجماعات وإن هذه الأفراد لا تستطيع التوصل لتوافق فيما بينها في حالة وجود صراع في المصالح.
واعتمد الباحثون في دراستهم على محاكاة مواقف خلافية بين أعضاء أسراب خفافيش برية حيث عرضت بعض هذه الخفافيش لإشارات صوتية مزعجة أثناء بحثها عن مكان لنومها داخل مستعمرات الخفافيش أثناء النهار حيث أحدث الباحثون إشارات صوتية متنوعة توحي للخفافيش التي تم اختيارها لتعريضها لإزعاج متعمد بأن هذه الصناديق التي اختارتها غير مناسبة لقضاء النهار بها.
وتبين للباحثين أنه كلما كانت هذه الإشارات قوية كان تضارب المصالح بين أفراد السرب الواحد أقوى من أن يتم حله فيما بينها "مما أدى لانقسام مستعمرة الخفافيش فيما بينها لمدة يوم أو يومين" حسبما أوضح جيرالد كيرت،المشرف على الدراسة من جامعة جرايزفالدا الألمانية اليوم الثلاثاء مضيفا:"أما إذا كانت الإشارات المزعجة أضعف فإن أفراد المستعمرة كانت تتوصل لاتفاق".
ونشر الباحثون نتائج دراستهم اليوم في مجلة "كارانت بيولوجي" المعنية بأبحاث الأحياء.
وقال الباحثون إن هذه هي الدراسة الأولى التي تظهر أن نتيجة قرارات مجموعات الخفافيش التي تعيش في العراء تتوقف على مدى قوة تضارب المصالح بين أعضاء هذه المستعمرات حسبما أوضح كيرت من جامعة جرايفسفالد.
وقال الباحثون إن قضاء الخفاش نهاره بشكل مشترك مع 15 إلى 40 خفاشا آخر في مكان واحد هو الحالة الطبيعية لهذه الحيوانات لأنها تستفيد من تدفئة بعضها البعض في مكان مشترك "أما إذا طغت السلبيات الخاصة بأحد أفراد المستعمرة على مميزات المستعمرة نفسها فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انقسام بشكل مؤقت بين صفوف المستعمرة".
وأكد الباحثون أن هناك أوجه تشابه بين سلوك الخفافيش وسلوك البشر ولكن مع الفارق أن الإنسان يستطيع العمل على عدم تنامي التضارب في المصالح حسبما أوضح كيرت.
