انسجام البيئة والتنمية

مباني دوسلدورف تذهل السياح وخبراء العمارة

لدى دوسلدورف، عاصمة الراين، القدرة على الجمع بين كونها مدينة كبيرة تمثل مركزاً اقتصادياً لمنطقة الراين-الرور وواحداً من أهم المراكز الرائدة في التجارة والخدمات والاتصالات في ألمانيا وأوروبا ومركزاً للأحداث والفعاليات والمؤتمرات الدولية وعاصمة للوكالات الإعلانية، وفي نفس الوقت تحافظ على خضرتها وبيئتها. كما تشتهر المدينة بمبانيها وأبراجها ومعالمها ذات الهندسة المعمارية المتفردة، بحيث تجذب إليها السياح من كل حدب وصوب.

 

ما يقرب من خمس المساحة الإجمالية لدوسلدورف تمثل مناطق ترفيهية ومساحات خضراء وغابات. وبشكل عام، فهناك ثلث مساحة المدينة يندرج تحت المناطق الطبيعية المحمية. وهذه الخاصية تضمن نوعية عالية من الحياة وتزيد من جاذبية المدينة باعتبارها وجهة للعيش وتعزز حماية البيئة والطبيعة في انسجامها مع التنمية الحضرية. وقد حصلت دوسلدورف بسبب حدائقها ذات التصميم الجميل على العديد من الجوائز في ألمانيا وأوروبا.

ومن خلال نظرة من منصة المشاهدة في برج الراين (راين تورم) يحظى الزائر بمشهد بانورامي لحدائق دوسلدورف الغنّاء، التي تنتشر في كل مكان كالجزر. وبالإضافة إلى الواحات الخضراء التي تتوسط المدينة مثل منتزه (راين بارك) وحديقة (هوف غارتن)، هناك نقاط جذب سياحي أخرى، مثل: المنتزه الشمالي (نورد بارك) بحديقته اليابانية، وأطلال القصر الإمبراطوري (كايزر بفلاتس)، وكذلك قصر وحديقة (بينرات) الذي يمثل بالفعل جوهرة ثقافية وسياحية، فهو يجمع بين الهندسة المعمارية والحدائق ليمثل مفهوماً فنياً شاملاً.

وتزخر دوسلدورف بالفنون المعمارية المذهلة، لاسيما تلك الموجودة في (ميناء إعلام) (ميدين هافن) الذي عاش تحولاً دراماتيكياً، فحيثما كانت الصوامع والمخازن تميز صورة المدينة فيما مضى، توجد اليوم مبان شاهقة وأبراج قام ببنائها مهندسون معماريون مشهورون على مستوى العالم، بحيث لم تعد هذه المباني الحديثة تذهل زوار المدينة فحسب، بل والخبراء الدوليين في مجال العمارة أيضاً.

وبالفعل، فإن شهرة (ميناء الإعلام) تتجاوز حدود دوسلدورف، نظراً للمعالم المعمارية المذهلة التي تتواجد فيه، مثل برج الراين (راين تورم) الذي صممه المهندس (هارالد دايلمان)، وأضاف إليه فنان الإضاءة (هورست باومان) أكبر ساعة عشرية في العالم حيث دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية. ومبنى برلمان ولاية نوردراين فستفالن، الذي تم إنشائه وفقاً لخطط المهندسين (إلر، ماير، فالتر وشركاؤه). وهناك أيضاً مبنى (شتادت تور) الحاصل على جائزة أفضل مبنى مكاتب في أوروبا، والذي قام بتصميمه مكتب الهندسة المعمارية (أوفرديك بتسينكا وشركاؤه).

ومن أشهر المباني التي يمكن أن ننسب سحرها الخاص إلى مرفأ الإعلام الجديد، تبرز مباني جيري المائلة (جيري باوتن)، التي صممها المهندس والمصمم الكندي الأمريكي (فرانك جيري).