تزخر بأماكن المغامرات

برلين.. إلهام للضيوف الصغار والكبار

من الأشياء التي تتفرد بها برلين هي البنية التحتيية الصديقة للأطفال والعائلات، حيث يجد زوار هذه المدينة العالمية كل ما يبحثون عنه ليدخلوا البهجة إلى قلوب أطفالهم من أماكن ومرافق ترفيهية تقدم المتعة والفائدة معاً، وكذلك أماكن صديقة للعائلة يمكن فيها تناول الطعام والشراب واللعب في وقت واحد مهما كانت حالة الطقس.

 

 

تضم برلين عوالم مليئة بالمغامرات الرائعة، حيث يمكن للأطفال تجربة شعور العمالقة أثناء التعرف على المعالم السياحية المصغرة. ولكن المتعة لا تقتصر فقط على مشاهدة العاصمة الألمانية من منظور العملاقة، بل إن مشاهدة مخطط المدينة بتقنية الـ (ثري دي) المذهلة يمنح المرء أيضاً نظرة عامة أولى عن المعالم السياحية البارزة.وتساهم المجسمات التي تحاكي بدقة أهم معالم برلين الشهيرة الموجودة في مركز الاستكشاف (ليغولاند ديسكفري سنتر) في ساحة "بوتسدام"، في إلهام الضيوف الصغار والكبار على حد سواء، حيث يتمكن الزوار في مساحة تبلغ 3500 قدم مربع أن يعيشوا متعة الترفيه من خلال الغوص لمدة ساعتين في عالم تفاعلي مكون من حجارة الليغو.فجاذبية عالم الليغو الملون تشتمل على حملات استكشافية مثيرة عبر غابة برية، ومعارك بحرية مع القراصنة الخطيرين، ومدرسة رعب ذات أجواء مخيفة أو رحلة مشوقة بقطار التنين. وبكل تأكيد، بإمكان الأطفال القيام بأنفسهم ببناء نماذجهم الصغيرة الخاصة.

أما في ساحة (الكسندر بلاتس) فيوجد عالم السكك الحديدية المصغر (لوكس)، الذي يمثل مدينة برلين المصغرة ويعتبر موطن أكبر نموذج للسكك الحديدية في العالم، حيث يمكن للكبار والصغار أن يروا مجسمات مذهلة تمثل برج التلفزيون وساحة الكسندر أو كما يطلق عليها اختصاراً (أليكس)، حديقة الحيوانات (تسولوغيشه غارتن)، بوابة براندنبورغ، مبنى البرلمان (الرايشستاغ)، مقر المستشارية الخاصة بالمستشارة آنغيلا ميركل (كانتسلر آمت)، قصر (بلفوه) الذي يستعمل كمقر لرئيس الجمهورية الألمانية، القطار السريع وقطار الضواحي والترام وحتى المركبات البخارية وكيفية تحرك الحافلات والشاحنات والسيارات، بالإضافة هبوط وإقلاع الطائرات، وعدد لا يحصى من المشاهد الملونة التي تروي قصص الناس في المدينة. فهذه العوالم ملهمة ورائعة وتثير إعجاب كافة أفراد العائلة.

وتزخر برلين بالمتاحف التي تجذب الأطفال بمعروضاتها وبأنشطتها. ويحب الكثير من الأطفال زيارة متحف التاريخ الطبيعي في برلين "برلينر ناتوركونده موزيوم"، حيث يزداد حماسهم عادة خلال جولاتهم فيه. فبعيون واسعة وأفواه مفتوحة يقفون هناك في حالة من الذهول أمام أكبر هيكل عظمي لديناصور في العالم، والذي يبلغ طوله حوالي 13 متراً، ويعتبر الأكبر في العالم، بالإضافة إلى مجموعة من الحيوانات الأخرى التي تحظى باهتمام شديد من قبل مختلف الزائرين. كما أن مجموعة الأسماك المتنوعة المتواجدة في متحف الحياة البحرية لطالما جذبت الأطفال لمشاهدتها والتعرف عليها.

وهناك العديد من المتاحف التفاعلية في برلين، كمتحف الأطفال لابورينت (كيندر موزيوم لابورينت)، ومتحف (ماخمِت!) في حي (برينتسلاور بيرغ)، ومتحف الأطفال الخاص بمركز الاستجمام وأوقات الفراغ (إف إي زد)، ومتحف الشبيبة (يوغيند موزيوم)، ومركز العلوم (ساينس سنتر سبيكترم) التابع للمتحف الألماني للتكنولوجيا في (كرويتسبيرغ) والمتحف التفاعلي العلمي (إكسبلوريتوريم بوتسدام) في (بابلسبيرغ). وتشتمل هذه المتاحف على معارض تفاعلية عملية موجهة حصرياً إلى الزوار الصغار الفضوليين، بحيث أن اللمس وتوجيه الأسئلة والقيام بالتجربة ليست فقط مسموحة، بل أيضاً مرحب بها ويتم تشجيعها.

كما تزخر برلين بمقاهي الأطفال (كيندر كافيز)، حيث يتوافر مزيج من مناطق اللعب الخاصة والديكور التقليدي في ظل أجواء مفعمة بالمحبة. وتوجد أفضل مقاهي الأطفال في المناطق التي يعيشون فيها البرلينيون ذوي العائلات الشابة، مثل حي (كرويتسبيرغ) وحي (برنتسلاور بيرغ). يمكنك التوقف قبالة أحد المعالم السياحية المركزية في الصباح، ومن ثم الذهاب ببساطة إلى أحد مقاهي الأطفال في فترة ما بعد الظهر لتناول القهوة والحلويات.

وبحكم تجهيزاتها الداخلية الجيدة، فإن هذه المقاهي تُعتبر خياراً مناسباً في فصل الشتاء. ويضم الكثير منها غرفاً للأنشطة ولاجتماعات الأهالي ودورات تدريبية للأطفال مثل يوغا الطفل ودورات الموسيقى والرقص. كما تحتوي على غرف رائعة للألعاب، حيث يمكن للأطفال أن يلهو ويرفهوا عن أنفسهم.

وتضم قوائم الطعام في هذه المفاهي حلويات لذيذة وأنواع شهية من الحساء ذات الإعداد المنزلي. يضاف إلى ذلك خدمة العناية بالأطفال.

ولكي لا تصاب أقدام الأطفال بالبرد أو تؤثر البرودة عليهم وكي يبقى المقهى نظيفاً دوماً للأطفال، يوفر بعض المقاهي أحذية وجوارب للأطفال الصغار والكبار.