يزخر بتصاميم عالمية
ميناء الإعلام.. وجه مدينة دوسلدورف المعماري الحديث
في الوقت الذي تعتبر فيه الطبيعة الخضراء رئة مدينة دوسلدورف، فإن الهندسية المعمارية تعتبر الفن الذي يمنحها وجهها الحديث. فانطلاقاً من الساحة الثقافية (إيرنهوف) وبناء (دراي شايبن هاوس)، وصولاً إلى (ميناء الإعلام) (ميدين هافن)، تزخر دوسلدورف بتحف معمارية لبعض من أشهر المصممين المعماريين في عصرنا.
مباشرة على نهر الراين، وخلف جسر (أُبركاسيلر بروكه) تقع (إنزمبله آم إيرنهوف)، حيث تم بناء مجمع للتوسعة في العام 1925-1926، ليحيط بقصر الفن "كونست بلاتس" الموجود منذ عام 1902. وبناءً على تصاميم من (فيلهلم كرايس) تم إنشاء مباني معارض أخرى ومبنى القبة الفلكية ومبنى مدرجات الراين (راين تيراسن). أي أنه قد تم إنشاء مركز معارض للصحة والرعاية الاجتماعية والتمارين البدنية لحوالي 7,5 مليون زائر. ويوجد هنا اليوم متحف (قصر الفن) وقاعة الموسيقى (تون هاله)، ومنتدى نوردراين فستفالن للثقافة والاقتصاد.
ومن المباني الشهيرة الأخرى في المدينة، يبرز مبنى (فيلهلم ماركس هاوس) الذي يعد واحداً من أوائل مباني المكاتب في ألمانيا. كما يعتبر مبنى مانيسمان العالي (ارتفاعه حوالي 93 متراً) واحداً من أعلى المباني في دوسلدورف. وهناك أيضاً مبنى برلمان ولاية (نوردراين فستفالن)، الذي يزين منظر واجهة الراين.
أما أعلى مبنى في دوسلدورف، فيتمثل حتماً في برج الراين (راين تورم)، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 234 متراً. ولا ينبغي لأي زائر أن يفوت المنظر البانورامي الساحر الذي يمكن مشاهدته من خلال المطعم الدوار الموجود في قمة البرج. وقد صمم هذا البرج، الذي تم تشييده بين عام 1979 و1982، المهندس (هارالد دايلمان).كما أضاف إليه فنان الإضاءة (هورست باومان) أكبر ساعة عشرية في العالم، وهي مسجلة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وبعيداً قليلاً عن الراين، يقع مبنى (شتادت تور) الحائز على جائزة العمارة. وتم اختيار هذا المبنى الذي يبلغ ارتفاعه 75 متراً، من قبل معرض العقارات الدولي ((MIPIM كأفضل مشروع لسنة 1998.
ويعتبر (ميناء الإعلام) بكل تأكيد من أبرز معالم المشهد المعماري في دوسلدورف. وبينما كان مكاناً محورياً للتجارة والصناعة، فإنه يبهر اليوم خبراء العمارة الدوليين برموزه التقليدية والحديثة. وتستقبل المباني الأنيقة فيه الزوار لحظة وصولهم إلى الميناء بأجواء بحرية مثيرة.
وتعتبر مباني جيري المائلة (جيري باوتن) من أشهر المباني التي يمكن أن ننسب سحرها الخاص إلى ميناء الإعلام. ويوجد بجوارها مباشرة مبنى (غراند باتو).
كما يوجد في شارع (كايزر شتراسه) العديد من الجواهر المعمارية الأخرى، مثل مركز كاي (كاي سنتر)، و(مركز فعاليات الميناء) (بورت إيفنت سنتر)، وكذلك المبنى ذو الستة عشر طابقاً (مركز مكاتب دوسلدورف) (دوسلدورف أوفيس سنتر كاي شتراسه) وغير ذلك الكثير.
وإلى جانب الهندسة المعمارية الفريدة، فإن لدى دوسلدورف وجهاً فنياً وثقافياً غنياً ليس له مثيل بين أقرانها في ألمانيا، حيث تضم 26 متحفاً وأكثر من 100 معرض فني، وتعتبر مركزاً مهماً للأحداث والفعاليات يستقطب سنوياً ملايين الزوار.
وتزخر دوسلدورف بالمرافق الثقافية، بدءاً من الحديقة البحرية العامة المحبوبة، مروراً بمتاحف متخصصة فريدة مثل متحف (هِتيَنس) الذي يختص بالخزف والفخار والزخرفة، وصولاً إلى متحف (قصر الفن) ومتحفي (كيه20) و(كيه21) اللذان يمثلان المجموعة الفنية لولاية (نوردراين فستفالن). ويعد حوالي نصف متاحف وصالات عرض دوسلدورف مخصصاً للفنون البصرية. وإذا أضفنا إليها أكثر من 100 معرض ومكان فني، فسيتضح الدافع الذي كان وراء اعتبار دوسلدورف مدينة الفنون الجميلة في غرب ألمانيا.
