يكشف عن أسرار الماضي

معرض لحقائب اليد الرجالية والنسائية في ألمانيا

(د ب أ)-  حقائب الصيد المصنوعة من المخمل والحقائب الثمينة لحمل كتب الصلاة وحقائب اليد التي كانت تحملها الممثلة والمغنية الالمانية الراحلة مارلين ديتريتش في الحفلات هي من بين المعروضات التي يضمها  معرض تاريخ الأزياء المقام حالياً في مدينة ميونيخ والذي يكشف أسرار الماضي عبر الحقائب بأشكالها.

وعلى طول الطريق يغير لنا المعرض الذي يستمر حتى 25 آب/أغسطس  2013 فكرة خاطئة كانت مقبولة على نطاق واسع.

واليوم ينظر الرجل لمحفظة المرأة بمزيج من الاحترام والمهابة.   ولا يجرؤ بعض الرجال على إنعام النظر في الأسرار الأنثوية الغامضة الكامنة داخل حقيبة شريكته.  بيد أن ملكية حقائب اليد لم تكن دائما قصرا  على  النساء .

ففي عام 1630 تملك ماكسيميليان الاول أمير منطقة بافاريا، حقيبة صيد مبهرة مصنوعة من المخمل الأخضر ومطرزة بالذهب.  واحتفظ لودفيج الأول ملك بافاريا وجد من يعرف بالملك لودفيج الثاني المجنون بمحفظة مصنوعة من المخمل ومزينة بالفضة.

ويقام المعرض في المتحف الوطني البافاري للفنون الزخرفية. وهو يلقي الضوء على الأهمية الثقافية للحقائب في اوروبا  في الفترة بين القرن الـ 16 والقرن الـ 21  ويحتوي على  نحو 250 قطعة.

وفي القرن 16 كان  الرجال والنساء   على حد سواء يحتفظون بالأموال والأغراض الشخصية في حقائب الجلد والمحافظ.الشخصية.

ويقول أمين المتحف يوهانس بيتشه:" إن الحقيبة كانت أيضا رمزاً لحالة صاحبها".

وهذا ما يفسر لماذا كانت  نساء الطبقة الوسطى يحملن حقائب اليد المتدلية من أشرطة طويلة على مرأى من الجميع. وعلى الجانب الآخر لم تشعر نساء الطبقة الأرستقراطية بحاجة لاظهار مكانتهن.

وعلى مر القرون تنوعت الحقائب حسب الاحتياجات المتغيرة. وفي منتصف القرن 17 ظهرت محفظة الجيب إلى جانب المحفظة التقليدية. واستخدم كل من الرجال والنساء محفظة الجيب لتخزين المستندات الشخصية.

ولا يجب التقليل من أهمية حقيبة كتاب الصلاة التي كانت تحملها المراة وتظهرها للجميع وهي تتدلى من الحبل.

ويقول بيتشه:" في الطريق إلى الكنيسة كانت المرأة ظاهرة للملأ وكانت هناك حاجة إلى تقديم نفسها بشكل صحيح".

ولم تظهر حقيبة اليد بوصفها وسيلة من وسائل الزينة للنساء حتى بداية القرن 19 .

وفي عام 1800 تقريبا دخلت الـ " ريديكيول" ( السخرية) وهي حقيبة صغيرة مسطحة تتدلى من معصم المرأة إلى عالم الأزياء. وفي عام 1875 تم تصنيع أول حقيبة من حقائب اليد للنساء  بمقبض وإطار معدني على الشكل الذي نراه اليوم.

ويقول مدير المتحف رينات إيكلمان :" نحن لا نتحدث فقط عن تغيير في اموضة والشكل والتصميم.. أي تغيير في المجتمع كان ينشا عنه نوع جديد من الحقائب".

وعندما بدأت النساء في العمل خارج المنزل، أصبحت حقائب اليد أكثر عملية في حملها.

وكانت معظم حقائب اليد أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية مباشرة كبيرة جدا. ولكن في خمسينيات القرن الماضي أصبحت أصغر حجما وأكثر أنوثة.

واشتهرت في ذلك الوقت حقيبة الممثلة واميرة موناكو جريس كيلي التي صارت تعرف باسم "حقيبة كيلي" الشهيرة.  وكانت الممثلة والمغنية الالمانية الراحلة مارلين ديتريتش تعرف في وقتها بحمل حقائب اليد الأنيقة وهناك اثنتان من حقائبها معروضتين في المعرض.